ابن أبي حاتم الرازي

497

كتاب العلل

وَعَنِ المُنابَذَةِ ( 1 ) ، وصلاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تطلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ العصرِ حَتَّى تَغرُبَ الشَّمْسُ ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ، الحديثُ كلُّه منكرٌ ( 2 ) . 545 - أخبرنا ( 3 ) أبو محمد عبد الرحمن بْنُ أَبِي حاتِم ؛ قَالَ : وحدَّثنا ( 4 ) يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى النَّيسابوري ، عن

--> ( 1 ) في ( أ ) : « وعن بيع المنابذة » . والمُنابَذَةُ في البيع : أن يقولَ الرجلُ لصاحبه : انْبِذْ إليَّ الثوبَ - أو أَنْبِذُهُ إليك - ليجبَ البيع . وقيل : هو أن يقول : إذا نبذْتُ إليك الحصاة ، فقد وجب البيع » . " النهاية " ( 5 / 6 ) . ( 2 ) ومقصوده : أنه منكرٌ من حديث ابن عمر ، وإلا فالحديثُ رواه البخاري ( 584 ) ، ومسلم ( 1511 ) مختصرًا من طريق خبيب بن عبد الرحمن ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أبي هريرة به مرفوعًا . وانظر " فتح الباري " لابن رجب ( 2 / 180 فما بعدها ) . ( 3 ) انظر المسألة رقم ( 226 ) و ( 333 ) و ( 455 ) ، وفي هامش النسخة ( أ ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه : « الثوب الواحد » . ( 4 ) قوله : « أخبرنا أبو محمد . . . » إلى هنا من ( ت ) و ( ك ) ، وجاء مكانه في ( ف ) : « قلت : وحدثنا » ، ويظهر أن الراوي فيها عن يحيى : هو ابن أبي حاتم ، وهو الصواب ، لكن جاء في نسختَي ( أ ) و ( ش ) : « وحدَّثنا » فقط ، والمفهوم منهما أن الراوي هو أبو حاتم لا أبو محمد ، وهو خطأ لمخالفته لسياق المسألة ؛ ففي آخرها قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : « ثُمَّ ذكرته لأبي . . . إلخ » ، وهذا شاهد بأن الراوي عن يحيى هو ابن أبي حاتم ، وليس أباه أبا حاتم ، والله أعلم . على أنه لولا قرينة السياق لجوَّزنا صحة ما في هاتين النسختين أيضًا ؛ فإنَّ يحيى ابن محمد هذا روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وابنه أبو محمد ؛ كما في " الجرح والتعديل " ( 9 / 186 ) .