ابن أبي حاتم الرازي

434

كتاب العلل

الزُّهْري ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَرَأَ النبيُّ ( ص ) فِي صلاةٍ ( 1 ) جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، فَلَمَّا سلَّم قَالَ : هَلْ قَرَأَ أحَدٌ مِنْكُمْ مَعِيَ آنِفًا ؟ الْحَدِيثَ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ خالفَ الأوزاعيُّ أصحابَ الزُّهْريِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ الناسُ ( 2 ) عَنِ الزُّهْري ؛ قال : سمعتُ ابن أُكَيْمَة ( 3 ) يحدِّثُ سعيدَ ( 4 ) بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( ف ) : « في صلاة الجمعة » . ( 2 ) منهم الإمام مالك في " الموطأ " ( 1 / 86 رقم 193 ) ، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 301 - 302 رقم 8007 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 826 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 312 ) ، والنسائي في " سننه " ( 919 ) . ومنهم سفيان بن عيينة ، وروايته أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 240 رقم 7270 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 827 ) ، وابن ماجة ( 848 ) . ومنهم ابن جريج ، وروايته أخرجها = = عبد الرزاق في " المصنف " ( 2796 ) ، والإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 285 رقم 7833 ) . ومنهم معمر ، وروايته أخرجها عبد الرزاق في " المصنف " ( 2795 ) ، وابن ماجة في " سننه " ( 849 ) . ( 3 ) في جميع النسخ : « ابن أبي أكيمة » ، وهو خطأ . انظر ترجمته في " تهذيب الكمال " ( 21 / 228 ) ، و " التقريب " ( 8527 ) . والحديث معروف من طريقه كما في التخريج السابق . ( 4 ) في ( ف ) : « يحدث عن سعيد » ، وكأنه ضُرب على قوله : « عن » . ( 5 ) قال الدارقطني في " العلل " ( 9 / 55 رقم 1640 ) : « يرويه الزهري ، واختُلِف عنه : فرواه مالك ومعمر ويونس والزبيدي وابن جريج وعبد الرحمن بن إسحاق والليث ابن سعد وابن أبي ذئب وابن عُيَيْنَةَ ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَنْ ابن أُكَيمة ، عن أبي هريرة ، وخالفهم الأوزاعي ؛ رواه عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب ، عن أبي هريرة ، ووَهِمَ فيه ، وإنما هو : عن الزهري ؛ قال : سمعتُ ابن أُكَيمة يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عن أبي هريرة ، كذلك قال يونس وابن عيينة عن الزهري في حديثهما ، وكذلك روي عَنِ النُعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هريرة . ورواه عمر بن محمد بن صهبان ، عن الزهري ووهم فيه وهمًا قبيحًا فقال : عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وعمر متروك » . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 11 / 24 ) : « لم يختلف رواة " الموطأ " فيما علمت في هذا الحديث من أوله إلى آخره ، وزاد فيه : روح بن عبادة عن مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قال : لا قراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام . وقد رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النبي ( ص ) جعل في موضع ابن أكيمة : سعيد بن المسيب ، وذلك وهم وغلط عند جميع أهل العلم بالحديث ، والحديث محفوظ لابن أكيمة . وإنما دخل الوهم فيه عليه لأن ابن شهاب كان يقول في هذا الحديث : سمعت ابن أكيمة يحدث عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أبي هريرة ، فتوهم أنه لابن شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عن أبي هريرة . ولا يختلف أهل العلم بالحديث : أن هذا الحديث لابن شهاب عن ابن أكيمة ، عن أبي هريرة . وأن ذكر سعيد بن المسيب في إسناد هذا الحديث خطأ لا شك عندهم فيه ، وإنما ذلك عندهم ؛ لأنه كان في مجلس سعيد بن المسيب ، فهذا وجه ذكر سعيد بن المسيب لا أنه في الإسناد » . اه - .