ابن أبي حاتم الرازي

432

كتاب العلل

قَالَ أَبِي ( 1 ) : هَذَا خطأٌ ؛ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ ؛ إِنَّمَا هُوَ : الزُّهْري ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عن النبيِّ ( ص ) : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةٍ رَكْعَةً ، فَقَد أَدْرَكَهَا ( 2 ) . وَأَمَّا قَوْلُهُ : مِن صَلاةِ الجُمُعَةِ . . . ، فَلَيْسَ هَذَا فِي الحديث ، فوَهِمَ في كِلَيهِما ( 3 ) .

--> ( 1 ) في المسألة رقم ( 519 ) قال أبو حاتم : « هذا حديث منكر » . ( 2 ) ومن هذ الوجه أخرجه الإمام مالك في " الموطأ " ( 1 / 10 رقم 15 ) ، ومن طريقه أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 607 ) ، وأخرجه مسلم أيضًا ( 607 ) من طرق أخرى عن الزهري ، به . ( 3 ) قال الدارقطني في " العلل " ( 9 / 216 رقم 1730 ) : « واختلف عن يونس فرواه ابن المبارك وعبد الله بن رجاء وابن وهب والليث بن سعد وعثمان بن عمر ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ على الصواب . وخالفهم عمر بن حبيب فقال : عن يونس بهذا الإسناد : " من أدرك الجمعة " فقال ذلك محمد بن ميمون الخياط عنه ، ووهم في ذلك ، والصواب : " من أدرك من الصلاة " . ورواه بقية بن الوليد عن يونس ، فوهم في إسناده ومتنه ، فقال : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أبيه : « من أدركَ من الجُمُعة ركعَة » ، والصَّحيحُ قول ابن المبارك ومن تابعه . اه - . وقال الذهبي في " الميزان " ( 1 / 334 ) : رواه الثقات عن الزهري فقالوا : عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أبي هريرة ، وما فيه : « مِن الجُمُعة » . اه - . وقال ابن عدي في الموضع السابق : « وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه . فأما الإسناد فقال : عن سالم ، عن أبيه ، وإنما هو عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أبي هريرة . وفي المتن قال : « من صلاة الجمعة » والثقات رووه عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أبي هريرة ، ولم يذكروا الجمعة » . وذكره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 526 ) رواية بقية هذه ثم قال : « فهذا منكر ، وإنما يروي الثقات عن الزهري بعض هذا بدون الجمعة . . . » . وقد اختلف على الزهري في هذا الحديث اختلافات كثيرة ، ذكرها الدارقطني في " علله " في المسألة رقم ( 1730 ) .