ابن أبي حاتم الرازي
418
كتاب العلل
484 - وسمعتُ ( 1 ) أَبِي وحدَّثنا عَنْ هِشَامِ ابن عمَّار ( 2 ) ، عَنِ الدَّرَاوَرْدي ( 3 ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عائِشَة : أنَّ النبيَّ ( ص ) قَرَأَ فِي ركعَتَي المَغرِب بِ { المص * } ( 4 ) . قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ، مُرسَل ( 5 ) .
--> ( 1 ) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في " الإمام " ( 4 / 54 ) ، وابن الملقن في " البدر المنير " ( 2 / 214 / مخطوط ) ، ونقل ابن رجب في " فتح الباري " ( 4 / 428 ) قول أبي حاتم فقط . ( 2 ) لم نقف على رواية هشام بن عمَّار هذه . والحديث أخرجه النسائي في " سننه " ( 991 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 392 ) من طريق بقية بن الوليد وأبي حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَة ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرَّقها في ركعتين . وأخرجه الطبراني في " مسند الشاميين " ( 3362 ) من طريق بقية بن الوليد وحده ، عن شعيب ، به . ( 3 ) هو : عبد العزيز بن محمد . ( 4 ) يعني : سورة الأعراف . ( 5 ) قوله : « مرسل » يجوز فيه النصب والرفع . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 85 ) . ولم نقف على هذه الرواية المرسلة ، وقد اختلف على هشام في هذا الحديث على وجوه أخرى غير المذكورة هنا ، فقد أخرج البخاري هذا الحديث في " صحيحه " ( 764 ) من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زَيْدِ بن ثابت . وذكر الترمذي في " العلل الكبير " ( 108 ) هذا الحديث من رواية محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وزيد بن ثابت ، وذكر أنه سأل محمد بن إسماعيل البخاري = = عنه ؟ فقال : « الصحيح : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أبيه ، عن أبي أيوب ، أو زيد بن ثابت . هشام بن عروة يشكُّ في هذا الحديث » . قال الترمذي : « وصحَّح [ يعني البخاري ] هذا الحديث عن زيد بن ثابت » . وذكر الدارقطني في " التتبع " ( 160 ) رواية البخاري السابقة ، ثم قال : « ورواه هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، واختُلِف عليه : فقال أبو حمزة ، وابن أبي الزناد : عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مروان ؛ كقول ابن أبي مليكة ، وقال يحيى القطان ، والليث بن سعد ، وحماد بن سلمة ، وغيرهم : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أبيه ، عن زيد أنه قال لمروان ، مرسلاً ، وكذلك قال عمرو بن الحارث عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عن زيد بن ثابت » . اه - . وقال في " العلل " ( 1144 ) : « يرويه هشام ابن عروة ، واختُلِف عنه : فقال محمد بن عبد الرحمن الطفاوي : عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أبي أيوب وزيد ، وخالفه أصحاب هشام ؛ منهم : عبدة بن سليمان ، ومحمد بن بشر ، ووكيع ، وغيرهم ، فقالوا : عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أبي أيوب ، أو زيد بن ثابت ، وهو الصَّحيح عن هشام ، فإنه كان يشكُّ في هذا الحديث . والصَّحيح من هذا الحديث : زيد بن ثابت ، ولم يسمعه عروة منه ، إنما سمعه من مروان ، عن زيد بن ثابت ؛ بيَّن ذلك ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة ، عن عروة ؛ قال : أخبرني مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زَيْدِ بن ثابت » . اه - . وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 2 / 247 ) : « وعند النسائي من رواية أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ زيد بن ثابت : أنه قال لمروان : أبا عبد الملك ! أتقرأ في المغرب ب { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، وَ { إنا إعطيناك الكوثر } ؟ وصرَّح الطحاوي من هذا الوجه بالإخبار بين عروة وزيد ، فكأن عروة سمعه من مروان ، عن زيد ، ثم لقي زيدًا فأخبره » . اه - . ولما نقل ابن دقيق العيد هذا النص في الموضع السابق من " الإمام " قال : « وفيما قاله ابن أبي حاتم نظر ! فقد ذكرنا من جهة النسائي رواية هذا الحديث موصولاً من غير جهة هشام والدراوردي » . اه - .