ابن أبي حاتم الرازي

39

كتاب العلل

مَا نَدري كيفَ أخطأَ ؟ ! وَمَا أَرَادَ ؟ ! وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : إِنَّمَا أرادَ ابنُ عُيَينة ( 1 ) : حديثَ الأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَة ، عَنْ أَبِي مَعْمَر ، عَنْ خَبَّاب ؛ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : كَيْفَ كُنْتُم تَعْرِفُونَ قراءةَ النبيِّ ( ص ) ؟ قَالَ : باضْطِرابِ لِحْيَتِهِ . قلتُ لأَبِي زرعة : عندَه الحَدِيثَينِ جَمِيعًا ( 2 ) ؟ قَالَ : أحدُهما ، والآخَرُ خطأٌ . 199 - وسمعتُ أبا زرعة يقول ُ فِي حَدِيثِ أَبِي غَطَفان ( 3 ) ؛ يَعْنِي : حديثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : مَنْ أَشَارَ فِي صَلاَتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ ، فَلْيُعِدْ لَهَا ( 4 ) .

--> ( 1 ) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 761 ) . ورواه أيضًا ( 746 و 760 و 777 ) من طرق عن الأعمش ، به . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « عنده الحديثان جميعًا » . وهكذا جاءتْ عند ابن الملقِّن على الجادَّة ، لكنه معروفٌ بالتصرُّفِ في النقل . لكنَّ ما في النسخ له وجهان من الضبط صحيحان ، تقدما في التعليق على المسألة رقم ( 759 ) . ( 3 ) قيل : هو المُرِّي ، واسمه : سعد بن طريف ، أو ابن مالك ، وإلى هذا ذهب المِزِّي في " تهذيب الكمال " ( 34 / 177 ) ، وقيل : هو رجل آخر مجهول ؛ وإلى هذا مال ابن رجب في " فتح الباري " ( 6 / 531 ) . روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في " مسنده " ( 1 / 466 رقم 543 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 944 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 453 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 2 / 83 ) ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 1 / 427 رقم 726 ) . ( 4 ) قوله : « فليعد لها » كذا وقع هنا في جميع النسخ ، وفي " مسند إسحاق بن راهويه " : « فليعد لها الصلاة » ، وعند أبي داود : « فليعد لها يعني الصلاة » ، وعند الطحاوي والدارقطني : « فليعدها » ؛ ففي قوله هنا : « فليعد لها » : يكونُ المفعولُ به - وهو الصلاة أو ضميرها - محذوفًا ؛ للعلم به ، ويكونُ الضمير في قوله : « لها » عائدًا على « الإشارة » ، أي : فليعد الصلاة للإشارة ، أي : بسبب الإشارة ، وانظر في حذف المفعول به : التعليق على المسألة رقم ( 24 ) .