ابن أبي حاتم الرازي

357

كتاب العلل

431 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو حَيْوَة ( 1 ) ، عَنْ شُعَيب بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَير ؛ قَالَ : كنتُ غلامًا لي ذُؤابَتان ( 2 ) ، فقُمْتُ أَرْكَعُ بعد العصر ، فبَصُرَ بي عمرُ بنُ الخطَّاب ومعه الدِّرَّة ، فلمَّا رأيته ( 3 ) فَرَرْتُ منه ، فقلتُ : لا أعودُ لا أعودُ ( 4 ) ! ! يا أميرَ الْمُؤْمِنِين ، فنهاني عَنْهَا ؟ فَقَالَ أَبِي : رَوَاهُ أَبُو الأسود ( 5 ) ، عَنْ عُرْوَة ، عَن تَميم الدَّارِيِّ : أنَّ عُمَر ضَرَبَه حين صلَّى بعد العصر . قَالَ أَبِي : أُنكِرُ أنْ يكونَ عُرْوَةُ أدرك عُمر ؛ فيَحْتَمِلُ أن يكونَ حديثُ شُعَيبٍ وَهَمً ( 6 ) .

--> ( 1 ) هو : شُرَيح بن يزيد . وروايته أخرجها يعقوب بن سفيان الفسوي في " المعرفة والتاريخ " ( 1 / 364 - 365 ) ، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 40 / 246 ) . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « روايتان » . ( 3 ) في ( أ ) : « رأيت » . ( 4 ) ضبَّب ناسخا ( ت ) و ( ك ) على « لا أعود » الثانية . ( 5 ) في ( ك ) : « ورواه الأسود » . وأبو الأسود هذا هو : محمد بن عبد الرحمن النَّوفلي المعروف بيتيم عُروَة . وروايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 2 / 58 رقم 1281 ) ، و " الأوسط " ( 8684 ) وقال : « لا يُروى هذا الحديث عن تميم الداري إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الليث » . ( 6 ) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الميم ، وَيَحْتمل وجهين : = . . . الأوَّل : النصب « وَهَمً » خبرًا ل‍ « يكون » ، وحُذِفَتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 34 ) . والثاني : وجه الرفع « وَهَمٌ » خبرًا للمبتدأ « حديث » ، والجملة الاسمية خبرٌ ل‍ « يكون » ، واسم « يكون » حينئذٍ : ضميرُ شأنٍ ، والتقدير : فَيَحْتمل أن يكونَ هو - أي : الشأن - حديثُ شعيبٍ وَهَمٌ . وانظر لضمير الشأن : التعليق على المسألة رقم ( 854 ) .