ابن أبي حاتم الرازي

30

كتاب العلل

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ : أنَّ رسولَ الله ( ص ) قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ ، فَلاَ تَدْخُلَنَّ ( 1 ) الحَمَّامَ . وروى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ( 2 ) ، وعمرُو بْنُ الرَّبيع ابن طارق ( 3 ) ، كلاهُما

--> ( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ف ) : « فلا تدخلن » ، ومثله في ( ش ) غير أن أول حروفها لم ينقط ، وفي ( أ ) و " شرح العلل " : « فلا يدخلن » ، وفي ( ك ) : « فلا تدخل » . وكل هذا جائز وصحيحٌ في العربية ، وواردٌ في روايات الحديث في مصادر التخريج وفي غيرها : أمَّا من جهة العربية : فقوله : « فلا تدخل » يَحْتَمِلُ أن تكون نهيًا « فلا تدخُلِ الحمام » ، ويَحْتمل أن يَكون خبرًا في معنى النهي ، وهو أبلغ « فلا تدخُلُ الحمامَ » ، والمراد في الاحتمالين جميعًا : « لا تدخل المرأة أو النساء » ؛ حملاً ل‍ « مَنْ » على المعنى - دون اللفظ - وهو هنا مفردٌ مؤنَّث أو جمع مؤنَّث . و « فلا تدخلن » : يَحْتمل التوكيدَ « فلا تدخُلَنَّ » ، أي : المرأةُ أو النساءُ ، ويَحْتمل عدم التوكيد « فلا تَدْخُلْنَ » ، أي : النساءُ ؛ حملاً ل‍ « مَنْ » في الاحتمالين أيضًا على معناها . وقولُهُ : « فلا يدخلن » : يَحْتمل أيضًا التوكيد « فلا يدخُلَنَّ » ، أي : هو ، والضمير عائد إلى « مَنْ » باعتبار لفظها وهو مفرد مذكَّر ، ويَحْتمل عدم التوكيد « فلا يدخُلْنَ » ، أي : النساءُ ، والضمير الذي هو نون النسوة يعود إلى « مَنْ » باعتبار معناها ، وهو هنا جمع مؤنَّث . وانظر في عود الضمير على « من » على اعتبار المعنى أو اللفظ : " شرح التسهيل " ( 1 / 196 ) ، و " شرح ابن الناظم " ( ص 58 ) ، و " ارتشاف الضَّرَب " ( 2 / 1024 - 1029 ) . وانظر في مجيء « لا » نافيةً بمعنى النهي : التعليق على المسألة رقم ( 331 ) . ( 2 ) لم نقف على روايته على هذا الوجه . والحديث أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 4 / 124 رقم 3873 ) ، وفي " الأوسط " ( 8658 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 289 ) . من طريق اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبراهيم ، عن عبد الرحمن بْنِ جُبَيْر ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثابت ، عن عبد الله بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أيوب ، به . وليس في " مستدرك الحاكم " : « عن يحيى ابن أيوب » . قال الطبراني : « لا يُروى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أيوب إلا بهذا الإسناد ، تفرَّد به الليث » . ( 3 ) روايته أخرجها ابن معين من رواية أحمد بن الحسن الصوفي ، وأبي بكر المروزي كما في " شرح العلل " لابن عبد الهادي ( ص 269 و 272 ) . ومن طريق ابن معين رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 5597 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 7379 ) ، وفي " السنن الكبرى " ( 7 / 309 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 189 - 190 ) . ووقع في " السنن الكبرى " : « عبد الله بن يزيد الخطمي » . وعند ابن عساكر : « محمد ابن إبراهيم » بدل « يعقوب بن إبراهيم » . ورواه أبو يعلى في " مسنده " - كما في " المطالب العالية " ( 180 ) - عن أبي بكر بن زنجويه ، عن عمرو ابن الربيع ، به .