ابن أبي حاتم الرازي

208

كتاب العلل

وَرَوَاهُ قتادةُ ( 1 ) ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ؟ فَقِيلَ لأَبِي : أيُّهما أشبَهُ ؟ قَالَ : أَنَا لا أَعْدِلُ بالزُّهْري أحدًا مِنْ أهل عصره . ثُمَّ قَالَ : إني أرجو أن يكونَ جَميعًا صَحِيحَينِ ( 2 ) . وَقَالَ مرة : حديثُ الزُّهْري أصَحُّ . قلتُ لأَبِي : وقد اختَلَفوا على الزُّهْري ؟

--> ( 1 ) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 3207 و 3393 و 3430 و 3887 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 164 ) . ( 2 ) وصححهما كذلك البخاري ومسلم كما سبق . وذكر الدارقطني في " العلل " ( 1095 ) الاختلاف في هذا الحديث وقال : « ويشبه أن يكون الأقاويل كلُّها صحاحًا ؛ لأن رواتهم أثبات » . وروى الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 81 ) بعض هذا الحديث من طريق إبراهيم بن طهمان ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أنس ، عن النبي ( ص ) بلا واسطة ، ثم ذكر الحاكم أنه سأل شيخه أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن الأحزم فقال : « قلت لشيخنا أبي عبد الله : لِمَ لم يخرجا هذا الحديث ؟ قال : لأن أنس بن مالك لم يسمعه من النبي ( ص ) ؛ إنما سمعه من مالك بن صعصعة » . قال الحاكم : « ثم نظرت فإذا الأحرف التي سمعها من مالك بن صعصعة غير هذه ، وليعلم طالب هذا العلم أن حديث المعراج قد سمع أنس بعضه من النبي ( ص ) ، وبعضه من أبي ذر الغفاري ، وبعضه من مالك بن صعصعة ، غير هذه ، وبعضه من أبي هريرة » . وقوله : « يكون » كذا جاء في جميع النسخ ، عدا ( ش ) ، فإنها لم تتضح فيها ، وقد وردت في المسألة رقم ( 2714 ) : « يكونا » . لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ عربيةً ، وله وجهان سيأتي بيانهما في المسألة رقم ( 679 ) .