الشيخ الجواهري

87

جواهر الكلام

كما في جامع المقاصد الاجتزاء لمعذوريته ، وقد يفهم ذلك من الفاضل في القواعد بل وغيره ممن قيد بالعمد ، نعم يبطل في صورة العمد لو فرض خروجه عن مسمى الركوع لعدم إمكان التدارك حينئذ ، والفرض الترك عمدا ، والله أعلم . الواجب ( الثالث ) فيه ( رفع الرأس منه ) إجماعا صريحا محكيا في الغنية والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وعن الوسيلة والتذكرة والمفاتيح ، وظاهرا في المعتبر ، ونصوصا مستفيضة ( 1 ) بل في خبر أبي بصير ( 2 ) منها " إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه " ( فلا يجوز ) حينئذ ( أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه إلا لعذر ) وهو المراد من الرفع في المتن وغيره ، بل عن خلاف الشيخ الاجماع على ركنيته ، ولعله لنفي الصلاة بدونه كما عرفت ، ولقاعدة الركنية بناء على وجوب الاحتياط في العبادة ، بل ينبغي الجزم به بناء على اعتباره في مفهومه كما يقضي به ملاحظة كلام بعضهم في أحكام الخلل ، ونفي الإعادة إلا من خمسة في صحيح زرارة ( 3 ) مع معلومية تخصيصه بالقيام ونحوه معارض بما عرفت إلا أنه من وجه ، وقد يرجح المشهور بالشهرة العظيمة الموهنة لاجماعه ، وباطلاق أدلة السهو وبغير ذلك . والمراد بالعذر ما يشمل المرض وغيره ، ولا كلام في السقوط معه ، إنما البحث فيما لو ارتفع قبل التلبس بالسجود ، فعن المبسوط والخلاف والبيان لا يتدارك ، وهو لا يخلو من إشكال كما في المنتهى وعن المعتبر ، بل لعل ذلك ظاهر الاقتصار على نسبته إلى الشيخ في التحرير والدروس ، بل عن التذكرة ونهاية الاحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس أنه يعود ، ولعله لأنه الأصل ، والفرض عدم الدخول في مسمى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الركوع - الحديث . - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الركوع - الحديث . - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4