الشيخ الجواهري
82
جواهر الكلام
للشهيدين والمحقق الثاني : إنه إن أمكنه أن ينقص من انحنائه أو الانتصاب ولو بالاعتماد ونحوه وجب ، قالوا : ولا تجب الزيادة حينئذ لحصول الفرق ، وهو متجه لو كان النقص المستطاع مخرجا له عن أول حد الركوع ، فيحصل الفرق حينئذ ، وإلا كان من المسألة السابقة ، ولا ملازمة بين القول بوجوبه مع فرض عدم الخروج به عن حد الركوع لقربه إلى القيام وبين القول بوجوب الزيادة عليه يسيرا للفرق بين القيام والركوع ، ومع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه ، كما أنه لا ينبغي تركه مع فرض عدم التمكن من الفرق بيسير الانحناء بأن يقتصر على نية الركوع والقيام ، بل يضيف إليها الإشارة بالرأس ثم العينين كما نص عليه الأستاذ في كشفه ، وهل يسير الانحناء بناء على اعتباره فارقا هو القائم مقام الركوع كالايماء فيجري حكم الزيادة والنقصان سهوا وعمدا ؟ الظاهر ذلك ، نعم يمكن عدمه في نحو الإشارة المزبورة ، لكون المراد على الظاهر منها الإشارة إلى إرادة الركوع مثلا بالتقويس المزبور لا أنها بدل عن الركوع كالايماء حتى يجري فيه ذلك ، بل قد يحتمل نحو ذلك أيضا في الانحناء اليسير كما يومي إليه جعلهم الغرض منه الفرق ، لكنه بعيد ، لظهور إرادة الفرق به نفسه لا أنه إمارة على غيره . الواجب ( الثاني ) في الركوع ( الطمأنينة ) بلا خلاف أجده ( فيه ) بل في الغنية والمنتهى وجامع المقاصد وعن الناصريات والمعتبر والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الاقتصار على المتيقن وقوعه من أرباب الشرع وأتباعهم ، كما يومي إليه النصوص ( 1 ) البيانية المشتملة على كيفية الركوع بتمكن الكفين والراحتين ، وأنه كان إذا ركع أمكن استقرار الماء على ظهره ، بل في كشف اللثام أنه هو معنى قول كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في خبر بكير بن محمد الأزدي عن الصادق ( عليه السلام ) المروي في قرب الإسناد للحميري : " إذا ركع فليتمكن " بل روى في الذكرى وغيرها " أن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 18 و 28 - من أبواب الركوع