الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام
القراءة خلالها نسيانا موجب لإعادة القراءة من رأس ، فالقول بإعادة البسملة وما بعدها لا غير لا يتم على تقديري العمد والنسيان ، والذي ينبغي القطع بفساد القراءة على تقدير العمد ، للنهي ، وهو الذي اختاره الشهيد في البيان ، وحمل الإعادة هنا على قراءتها ناسيا ، وقد تكلف لدفعه بأن المصلي لما كان من نيته أن ذلك من قراءة الصلاة لم يكن من غيرها فلم يقدح في الموالاة ، ويؤيده رواية البزنطي عن أبي العباس ( 1 ) لكنها مقطوعة ، ومادة الاشكال غير منحسمة ، وقد أنكر عليه الأردبيلي حتى قال : إني لا أفهم هذا الاشكال ، وعلى تقديره لا أفهم رفعه ، وتبعه في الحدائق وغيره حتى حملوا كلامه في الشق الثاني من الترديد على الغفلة ، لعدم المدخلية لما نحن فيه في مسألة الموالاة قلت : لعله يعتبر الموالاة في تمام القراءة لا خصوص قراءة الحمد والسورة ، فيتجه حينئذ جميع ما ذكره ، نعم ينبغي إبدال الصلاة عوضا عن القراءة في قوله : " والذي ينبغي القطع " إلى آخره ، ووجه البطلان حينئذ ما ذكروه غير مرة من التشريع في الجزء ، والمناقشة تلحقهم في كل ما كان من هذا القبيل لا خصوص ذلك ، فتأمل جيدا . ثم لا يخفى أن تحديد العدول بالنصف أو الشروع بالسورتين إنما هو إذا لم يعرض ما يوجبه من نسيان بعض السورة أو ضيق الوقت أو نزول ضرر معتد به أو غير ذلك ، فإنه يجب العدول حينئذ وإن تجاوز النصف أو كانت السورتين ، وصحيح زرارة ( 2 ) الدال على أن له أن يدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته وأنه إن قرأ آية وشاء أن يركع ركع لا تعلق له بما نحن فيه ، لأنه في النوافل أو التقية أو غير ذلك ، ضرورة ابتناء الكلام على وجوب سورة كاملة ، نعم إن تمكن من القراءة في المصحف أو اتباع قار أو نحوهما مما هو غير جائز مع الاختيار فقد يقال بالوجوب ، مع أن الأقوى أيضا خلافه ، بل الظاهر عدم الاجزاء فضلا عن الوجوب ، لانسياق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 1