الشيخ الجواهري
399
جواهر الكلام
منه بمراتب ، وفيه منع ، كما أنه قد يمنع دعوى الاجماع على ذلك ، إذ قد سمعت ما في النافع واللمعة ، وفي الدروس " وتسبيح الزهراء ( عليها السلام ) من أفضله " وهو ظاهر في عدم ذلك ، بل لم يذكر في الذكرى كإشارة السبق سوى تعداده في جملة الأمور التي يعقب بها . وكيف كان فالظاهر استحبابه في نفسه من دون اعتبار وصف التعقيب به وإن زاد الأجر بذلك ، لاطلاق جملة ( 1 ) من الأدلة أنه من الذكر الكثير وأنه ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل منه ونحو ذلك ، وظهور أخرى ( 2 ) في الحث عليه والترغيب فيه نفسه من دون ذكر التعقيب ، كما أن الظاهر عدم اختصاص التعقيب به في الفرائض بل يستحب التعقيب به بعد كل صلاة ، ولا ينافيه ورود المكتوبة في جملة من النصوص ( 3 ) بعد عدم ظهورها في الشرطية ، فيبقى عموم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر القماط ( 4 ) : " تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم " المعتضد بفحوى غيره من النصوص الكثيرة حتى خبر المفضل السابق ( 5 ) المشعر بأن المقتضي للتعقيب عدم أفضلية غيره بحاله من غير تخصيص ، ودعوى أن المتبادر منه اليومية في حيز المنع . وأما كيفيته فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل في الوسائل عليه عمل الطائفة أربع وثلاثون تكبيرة ، ثم ثلاث وثلاثون تحميدة ، ثم ثلاث وثلاثون تسبيحة ، بل لا خلاف أجده في الفتاوى والنصوص عدا خبر العلل ( 6 ) الذي ستسمعه ، وقيل :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب التعقيب ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب التعقيب ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التعقيب ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب التعقيب - الحديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التعقيب - الحديث 3