الشيخ الجواهري

395

جواهر الكلام

الأستاذ الأكبر ، لاطلاق بعض النصوص ( 1 ) الذي لا ينافيه ذكر المكتوبة في آخر ( 2 ) بعد أن لم يؤخذ شرطا ، وعموم بعض معاقد الاجماعات ، وقول أحدهما ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 3 ) : " الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفض المكتوبة على التطوع " وسمع الحسن ( الحرث خ ل ) بن المغيرة ( 4 ) أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كمفضل الفريضة على النافلة " وما ستعرفه من مشروعية تسبيح الزهراء والتكبيرات الثلاث بعد النوافل أيضا مما هو من التعقيب مع الاستيناس بخصوص ما ورد في بعض النوافل كالوتر وغيره من النوافل ، مضافا إلى التسامح سيما في مثل الدعاء ونحوه ، إلا أن الانصاف مع ذلك عدم خلوه من التأمل . والظاهر حصول وظيفة التعقيب بالذكر والدعاء ولا يختص بالثاني وإن أوهمته بعض العبارات في تحديده ، بل عن البهائي بعد أن حكى عن بعض الفقهاء تفسيره بالاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء والذكر وما أشبه ذلك قال : لعل المراد بما شبه الدعاء والذكر البكاء من خشية الله تعالى والتفكر في عجائب مصنوعاته والتذكر بجزيل آلائه وما هو من هذا القبيل ، لكن قد يمنعه أنه خلاف المنساق والمتيقن من الأدلة ، اللهم إلا أن يندرج في ذكر الله ، أو يدعى أنه أعظم وأنفع من الأذكار اللسانية ، ثم قال : وهل يعد الاشتغال بمجرد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيبا ؟ لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك ، والظاهر أنه تعقيب ، أما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب على المجموع المركب منهما ، وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار قلت : لا كلام في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التعقيب ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التعقيب ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2