الشيخ الجواهري

381

جواهر الكلام

كما لا يخفى على من لاحظهما ، وطريقه إلى زرارة معروف الصحة ، على أنه في الخصال ذكر السند تاما ، فظهر لك من ذلك كله أن القول المزبور كسابقه في غاية السقوط . نعم ظاهر المصنف وغيره - حتى معقد إجماع الخلاف ، والنسبة إلى الأصحاب في كشف الرموز ، والشهرة في غيره ، بل لعله المحصل من إطلاق الأكثر - أنه لا فرق في ذلك بين الإمام والمأموم ، لكن في كشف اللثام عن الهداية والمراسم والمعتبر والتذكرة والنهاية والمبسوط والكافي والمهذب والوسيلة والاصباح والجامع للإمام خاصة ، قال : وإن لم ينفهما ما خلا الأربعة الأولى عن غيره ، والنفي نص المعتبر والتذكرة وظاهر الأولين ، قلت : يمكن تعبيرهم بذلك حتى المعتبر والتذكرة اللذين قد ادعي صراحتهما تبعا لبعض النصوص ، واعتمادا على معروفية متابعة المأموم للإمام في قنوت غير الجمعة فضلا عنها ، بل وغير القنوت من الأفعال والأقوال ، فلعل المراد بالإمام الكناية عن صلاة الجمعة ، وبغيره الصلاة ظهرا جامعا أو منفردا كما هو ظاهر المقابلة في صحيح معاوية ابن عمار ( 1 ) وغيره . ومنه حينئذ يظهر ضعف الاستدلال بنحو هذا التعبير في النصوص بحيث يقيد به إطلاق غيرها ، كصحيح أبي بصير ( 2 ) وموثق سماعة ( 3 ) بل بعضها كالصريح في إرادة الإمام والمأموم ، على أن التعبير بالإمام في نحو صحيح زرارة ( 4 ) لا يقتضي النفي عن غيره ، فاحتمال التفصيل أو القول به في غاية الضعف ، بل يمكن دعوى تسالم الأصحاب على خلافه ، لأنه لم يعهد من أحد منهم تحرير نزاع فيه ، خصوصا ممن عادته تتبع الأقل من ذلك كما لا يخفى على الخبير الممارس . ومن الغريب ما وقع في الحدائق هنا من نسبة التفصيل بين إمام الأصل وغيره إلى المحقق في المعتبر ، فخص القنوتين به دون غيره وإن كان إماما في الجمعة إلا أنه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب القنوت - الحديث 1 - 12 - 8 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب القنوت - الحديث 1 - 12 - 8 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب القنوت - الحديث 1 - 12 - 8 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب القنوت - الحديث 1 - 12 - 8 - 4