الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

قال بعده : " ثم تكبر وتركع " ظاهر في عدمه ، خصوصا والسائل إنما سأل عن الفصول المجزية ، فالجواب بالقول المشتمل على تلك الفصول يقتضي إجزاءه من كل وجه لا باعتبار الفصول الخاصة ، لكن ومع ذلك فالانصاف أن جميع ما قلناه لا يجعله في مرتبة النص كما هو واضح ، نعم هي ظاهرة تمام الظهور في ذلك ، ويؤيدها زيادة على ما سمعت وقوع التصريح بهذه الفصول في جملة من الأخبار من دون إشعار بالتكرار ، كصحيح أبي خديجة ( 1 ) وسالم بن مكرم الذي أفتى الصدوق بمضمونه في المحكي عن مقنعه ، وخبري محمد بن حمران أو عمران ( 2 ) ومحمد بن حمزة أو ابن أبي حمزة ( 3 ) المرويين عن الفقيه والعلل المذكورين سابقا عند البحث في أفضلية التسبيح على القراءة على ما عن أكثر النسخ من إثبات التكبير ، والمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) " فإن لم تلحق السورة أجزأك الحمد ، وسبح في الأخيرتين ، تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وأوضح من ذلك تأييدا بل قيل " إنه يمكن الاستدلال به على المطلوب الصحيح الواضح عن الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر " وعن زرارة ( 6 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فيمن أدرك الإمام في الأخيرتين قال : " فإذا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 13 لكن رواه عن سالم بن أبي خديجة وهو سهو والصحيح سالم أبي خديجة كما نقله عنه في الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 6 وفي التهذيب ج 3 ص 275 - الرقم 800 من طبعة النجف وحرف الواو بين أبي خديجة وسالم بن مكرم زائد في الجواهر لأن سالم هو أبي خديجة ( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام ص 14 ( 5 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 7 ( 6 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 4