الشيخ الجواهري

366

جواهر الكلام

زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المتضمن لصورتها قال : وذكر المفيد وجمع من الأصحاب أنه يقول قبل التحميد : وسلام على المرسلين ، وسئل عنه المصنف في الفتاوى فجوزه لأنه بلفظ القرآن ، ولا ريب في الجواز لكن جعله في أثناء كلمات الفرج ليس بجيد ، وفيه أنه قد روى الصدوق ( 2 ) كلمات الفرج وفيها ذلك كما ذكرنا ذلك وغيره في تلقين الأموات ، بل هي من معقد إجماع الغنية ، بل يكفي في ذلك رواية كثير من الأصحاب لها في كتب الفروع ، نعم قد يتوقف في قوله وإن لم يكن بعنوان كلمات الفرج للنهي عنه في قنوت الجمعة لا من الحيثية المزبورة ، فعن المصباح أنه روى سليمان ابن حفص المروزي ( 3 ) عن أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا ( عليهم السلام ) يعني الثالث ( عليه السلام ) قال : " لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت ، وسلام على المرسلين " ولاحتمال كونه من التسليم المحلل ، إلا أنه لا يصل إلى حد المنع ، لاطلاق النصوص والفتاوى ، وتصريح الأكثر ، وعدم اجتماع شرائط الحجية في الخبر المزبور ، وضعف احتمال التحليل فيه بل بطلانه ، إلى أكثر ذلك أشار العلامة الطباطبائي . وفي سلام المرسلين فيها * شئ وليس حظره وجيها لكن روى النهي ابن حفص المروزي * عنه بفرض جمعة فنزز والله أعلم . فإن لم يتيسر له الدعاء بالمأثور أو لم يختره دعا بما قضى الله به على لسانه ، وإليه أشار المصنف بقوله " ( وإلا فبما شاء ، وأقله ثلاث تسبيحات ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي سماك ( 4 ) في حديث : " يجزي من القنوت ثلاث تسبيحات "

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الاحتضار - الحديث 1 من كتاب الطهارة ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 77 - الرقم 346 من طبعة النجف ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القنوت - الحديث 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القنوت - الحديث 3