الشيخ الجواهري

356

جواهر الكلام

والمغرب والعشاء الآخرة " خصوصا بعد فتوى أساطين الأصحاب به كالسيد والشيخ والحلي والفاضل والشهيدين والمحقق الثاني على ما حكي عن بعضهم ، بل لا جهة لإرادة الوجوب حقيقة ، إذ لا ثمرة معتد بها حينئذ في التخصيص ، ومن ذلك يعلم إرادة الخمس من خبر الأعمش ( 1 ) المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في حديث شرائع الدين " والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة " أو إرادة شدة التأكيد في خصوص الخمس ، بل ظاهرهم أيضا أولوية إرادة شدة التأكد في المتأكد من التقية في مضمر سماعة ( 2 ) " سألته عن القنوت في أي صلاة هو ؟ فقال : كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت " وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن القنوت في الصلوات الخمس فقال : أقنت فيهن جميعا - قال - : وسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فقال لي : أما ما جهرت به فلا شك " وفي الموثق عن زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " القنوت في كل الصلوات " قال محمد بن مسلم : " فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال " أما ما لا يشك فيه فما يجهر فيه بالقراءة " ومن هنا وما تسمعه من خبر ابن وهب ( 5 ) قال في الذكرى : إن أخبار الاستحباب كادت تبلغ التواتر وأفتى أولئك وغيرهم بأنه في الجهرية آكد وإن كان قد يشكل بظاهر موثق أبي بصير ( 6 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القنوت فقال : فيما يجهر فيه بالقراءة - قال - : فقلت له : إني سألت أباك عن ذلك فقال : في الخمس كلها ، فقال : رحم الله أبي إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثم أتوني

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القنوت - الحديث 6 - 7 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القنوت - الحديث 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القنوت - الحديث 6 - 7 - 10 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القنوت - الحديث 1 - 4 ( 5 ) الظاهر خبر وهب الذي يأتي في ص 358 لأنه لا يتعرض لخبر عن ابن وهب ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القنوت - الحديث 6 - 7 - 10