الشيخ الجواهري

352

جواهر الكلام

بل المراد تقديم مقدار ما فيها من التكبير ، ومن هنا قال في كشف اللثام بعد أن روى الصحيح المزبور : " يعني في الرباعيات - ثم قال - : والباء في " بإحدى " متعلقة بالاستفتاح كما هو الظاهر ، لنطق غيره من الأخبار ( 1 ) بأن في الرباعيات إحدى وعشرين منها تكبير القنوت " ولا يخلو من تأمل . والظاهر المنساق من النصوص أن التكبيرات السبع من الصلاة لأنها افتتاحها ، والافتتاح المقابل بالاختتام الابتداء والأول ، خصوصا وتكبيرة الاحرام التي هي أحد أفراد الافتتاح لو اقتصر عليها من الصلاة قطعا ، ومن المستبعد جعل الجزئية لبعض الأفراد دون بعض مع ظهور النصوص في اتحاد الجميع بالنسبة إلى ذلك ، كما أنه من المستبعد اشتراط الجزئية بتقديم تكبيرة الاحرام ، ونية الصلاة لو سلمنا عدم جواز وقوعها عند أول التكبيرات مع فرض تأخر تكبيرة الاحرام للاجماع المدعى أو لغيره لا تنافي الجزئية ، على أن المقام مما يشهد تأمله للتسامح في أمر النية ، وأنها عبارة عن الداعي المستمر ، والله أعلم . المستحب ( الثاني ) من الخمسة ( القنوت ) وهو لغة : الطاعة والسكون والدعاء والقيام في الصلاة والامساك عن الكلام والخشوع والصلاة والعبادة وطول القيام والعبادة وعرفا شرعيا أو متشرعيا : الذكر في حال مخصوص ، وربما يفوح من بعض النصوص ( 2 ) اعتبار رفع اليدين فيه وإن كان ما ستعرف من كلام الأصحاب ظاهرا في أنه من المستحبات فيه ، وكيف كان فلا خلاف بين المسلمين في مشروعيته في الصلاة في الجملة ، كما أنه لا خلاف أجده بين الفرقة المحقة منهم في مشروعيته في كل صلاة مستقلة لا يراعى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القنوت