الشيخ الجواهري
347
جواهر الكلام
والائتمام بآل محمد ( ع ) حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، فأجاب ( عليه السلام ) التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه التي هي كالاجماع الذي لا خلاف فيه وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد ( ص ) وهدى علي أمير المؤمنين ( ع ) وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ الحمد " . وفي الحدائق قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : " الدين لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والهداية لعلي ( عليه السلام ) لأنها له ( عليه السلام ) وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة فمن قال كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له ، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى " وفي الذكرى أنه قد ورد الدعاء ( 1 ) عقيب السادسة بقوله : " يا محسن قد أتاك المسئ وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وأنا المسئ فصل على محمد وآله وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني " قال : وورد ( 2 ) أيضا أنه يقول : " رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي " الآية ( 3 ) وهو حسن ، قلت : ولعله المراد لمن عبر من الأصحاب بأن بينها ثلاثة أدعية مع احتمال إرادته من البينية التغليب لمعروفية التوجه بعد الأخيرة ، فيتفق الجميع حينئذ ، خصوصا والمرسل المزبور لم نعرفه لمن تقدم على الذكرى ، نعم رواه في كشف اللثام مرسلا أيضا ، وفي جامع المقاصد عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ولم نقف عليه ، بل يمكن أن يكون ذلك من كلامه لا من تمام الرواية ، ومن هنا قد استظهر العلامة الطباطبائي أن الدعاء المزبور بعد الإقامة قبل
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 6 - 7 ( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 6 - 7 ( 3 ) سورة إبراهيم عليه السلام - الآية 42