الشيخ الجواهري

343

جواهر الكلام

الصلاة : ويسلم عليهم ( 1 ) ويؤذن القوم ( 2 ) وسلم عليهم ( 3 ) ونسيت أن تسلم علينا ( 4 ) وسلم بعضهم على بعض ( 5 ) ونحو ذلك مما يومي إلى المعنى المزبور ، لكن قد يقال : إن المراد ذكر هذه الصيغة التي هم من موردها في الواقع ، لكونها بصورة المقصود بها التحية ، على أن ذلك أعم من القصد ، ضرورة صدق الامتثال بالقول المزبور على حكم نية الصلاة ابتداء من غير استحضار للقصد بالخصوص ، ولو سلم فهو ليس من التحية عرفا بشئ من الأشياء كما يومي إليه ما في خبر أبي بصير ( 6 ) وخبر عمار بن موسى ( 7 ) من أنها إذن وما في غيرهما ( 8 ) من أنها ترجمة من الإمام للمأمومين ونحو ذلك من النصوص المتقدمة سابقا ، وبه صرح شيخنا في كشفه ، بل لا يبعد البطلان لو قصد بها المتعارف من التحية مع الخروج من الصلاة للنهي عن ابتداء التحية في الصلاة ، ولأصالة عدم التداخل ، ولأنه من كلام الآدميين ، ولغير ذلك . فما في الذكرى من احتمال وجوب قصد المأموم بالأولى الرد ، لعموم قوله تعالى ( 9 ) : " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " ضعيف جدا كما اعترف به في جامع المقاصد معللا له بأنه لا يعد تسليم الصلاة تحية ، فلا حاجة إلى ما ذكره بعد ذلك من أنه على القول بالوجوب يكفي في القيام به واحد ، فيستحب للباقين ، وإذا اقترن تسليم الإمام والمأموم أجزأ ولا رد هنا ، وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين ، لتكافؤهم بالتحية ، مع أن فيما ذكره أولا من الاستحباب نظرا ، لامكان منع عموم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 1 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التسليم - الحديث 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 1 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التسليم - الحديث 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 1 - 7 ( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التسليم - الحديث 8 ( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 7 - 9 ( 8 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 7 - 9 ( 9 ) سورة النساء - الآية 88