الشيخ الجواهري

321

جواهر الكلام

أبي بصير ( 1 ) : " إنما التسليم " وخبره الآخر الطويل ( 2 ) وغيرهما من قوله ( عليه السلام ) : " تحليلها التسليم " ونحوه كون التسليم كالتشهد ونحوه من الألفاظ المراد بها هيئات متعددة مختلفة بالكمال وعدمه ، وإلا فالكل واجب على التخيير ، فالكامل منه مثلا المشتمل على التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والملائكة وغيرهم ممن هو مذكور في النصوص إلى الصيغة الثانية ، ودونه المشتمل على الصيغتين خاصة ، أو على التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع الصيغة الثانية كما في بعض النصوص ( 3 ) أيضا ، أو على الصيغة الأولى خاصة ، أو مع التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو على الصيغة الثانية خاصة ، أو غير ذلك من الهيئات المستفادة من النصوص ، وليس هو من التخيير بين الأقل والأكثر قطعا خصوصا بعد ما سمعت في التسبيح في الأخيرتين ونحوه ، إذ ما نحن فيه أولى بعدم توهم ذلك ، ضرورة كونه من قبيل تعدد مسميات الاسم الذي اكتفى الشارع فيه بالاتيان بأحدها ، فالآتي حينئذ بهيئة من الهيئات السابقة التي للاقتصار وعدمه الواقعين منه في الخارج مدخلية فيها لا النية ونحوها آت بواجب وإن طال ، كما أنه لو اقتصر على السلام علينا أو السلام عليكم أجزأ لصدق التسليم حينئذ . ومنه ينقدح استحباب إضافة " وعلى عباد الله الصالحين " ضرورة صدق التسليم بدونها ، وربما ظهر ذلك من عبارة الذكرى السابقة بل وغيرها وإن كنا لم نعثر على نص بالخصوص مشتمل على الاقتصار ، ولعله لكون المتعارف استعمالها عند العامة في التشهد الأول كما أشاروا إليه ( عليهم السلام ) في النصوص السابقة بما ذكروه من فساد الصلاة باعتبار كونه من التسليم الذي محله التشهد الأخير ، فلاحظ وتأمل جيدا . وعلى كل حال فالمحلل التسليم ، وهذه هيئات مختلفة له بمنزلة الافراد له ، وهو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9