الشيخ الجواهري

311

جواهر الكلام

النبي ورحمة الله وبركاته " . وقد يشهد له مضافا إلى إطلاق أدلة التسليم وخصوص المشتملة عليه ولو في ضمن غيره من المندوبات ما عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم ( 1 ) " أقل ما يجزي من السلام السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير أو صحيحه ( 2 ) : " إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم " الحديث وفي خبر أبي بكر الحضرمي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال له : " إني أصلي بقوم فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم " وعن كنز العرفان عن بعض مشايخه الاستدلال على وجوب التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالآية الشريفة ( 4 ) حيث دلت على وجوب التسليم عليه ولا شئ منه بواجب في غير الصلاة ، وقال : إنه الذي يقوى في ظني ، ثم حكى عن العلامة الاجماع على استحبابه ثم منعه ، وجمع الصدوق في الفقيه وعن المقنع بين الصيغتين مع تسليمات على النبي والأنبياء والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) من غير تصريح بوجوب شئ ، لكن ومع ذلك كله لا يخفى عليك ضعف القول بالوجوب الذي قال في كشف اللثام بعد أن حكاه عن البعض لم يوافقه عليه أحد ، وفي الذكرى " أنه لا يعد من المذهب " وعن البيان أنه مسبوق بالاجماع ملحوق به ومحجوج بالروايات المصرحة بندبه لما عرفت فيما تقدم من النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات على عدم وجوب غير

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب التسليم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9 ( 4 ) سورة الأحزاب - الآية 56