الشيخ الجواهري

306

جواهر الكلام

فظهر حينئذ من ذلك كله خروج التسليم عن الصلاة ، وأنه ليس بجزء ، ويؤيده أيضا النصوص ( 1 ) التي تسمعها إن شاء الله الدالة على انقطاع الصلاة والفراغ منها بقول السلام علينا وإن وجب بعد ذلك الصيغة الثانية المعروفة باسم التسليم ، والتي أمر بها في موثق أبي بصير ( 2 ) وغيره بعد هذه الصيغة ، وكذا النصوص ( 3 ) التي أشرنا إليها في أدلة الندب التي لا يتم المراد منها بناء على بطلان الندب إلا على الوجوب الخارجي الذي لا يؤثر فعل المنافيات قبله بطلان الصلاة ، لحصول الفراغ من الصلاة وعدم بقاء جزء منها ، وهو أي الوجوب الخارجي الذي ذهب إليه أبو حنيفة ، بل في كشف اللثام أنه إليه يميل كلام البشرى ، قال : لا مانع أن يكون الخروج بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإن يجب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته للحديث الذي رواه ابن أذينة ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في وصف صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السماء " أنه لما صلى أمر أن يقول للملائكة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " إلا أن يقال هذا في الإمام دون المأموم ، قلت : بل هو لازم لكل من يقول بالتحليل بالصيغة الأولى وأنها مخرجة إذا فرض فعل المصلي لها ، إذ لا يتصور جزئية ما بعدها من الصلاة على وجه الوجوب . ومن هنا يحصل في موضوع البحث إجمال في الجملة ، إذ لم يعلم المراد بالموضوع فيه هل هو كلي التسليم أو خصوص الثانية منه أو غيرهما ، والأولى إناطته بالمحلل من التسليم وإن كان مستحبا أو أحد فردي الواجب التخييري على ما ستعرفه إن شاء الله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التسليم ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 2 و 9 و 11 و 15 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10