الشيخ الجواهري
274
جواهر الكلام
والابتدا بالحمد فيهما كفى * عما يندب فيهما قد وظفا وظاهر خبر أبي بصير كالرضوي اختصاص التحيات بالتشهد الأخير ، بل في الذكرى والمحكي من الفوائد الملية لا تحيات في التشهد الأول باجماع الأصحاب ، بل قال في الأول : " لو أتى بالتحيات في الأول معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم واحتمل البطلان " بل عن إرشاد الجعفرية الجزم به ، ولو لم يعتقد استحبابه خلا عن إثم الاعتقاد ، وفي البطلان وجهان عندي ولم أقف للأصحاب على هذا الفرع ، وفي المنظومة : كذا تحيات أبي بصير * تندب في التشهد الأخير قلت : لكن أطلق الفاضل في القواعد استحباب زيادة التحيات ، بل عن البيان " لو أتى بها فيه فالظاهر الجواز " وفي كشف الأستاذ استحباب إضافة التحيات لله في أحد التشهدين ، قال : " ولو أتى بها في كليهما لقضية التفويض مع قصد الخصوصية فلا بأس " وكان مراده بقضية التفويض نفي التوقيت في التشهد ، وأنه يقال فيه أحسن ما يعلمه الانسان وأيسره ، ضرورة اقتضاء ذلك جواز نية الخصوصية ، إذ لا فرق بين الأمر بخاص وبعام يندرج فيه الخاص ، إذ كل فرد حينئذ مأمور به بخصوصه ، نعم قد يحصل لبعض أفراد العام خصوصية أخرى زائدة على جهة الاشتراك مع باقي الأفراد وليس الكلام فيه ، وقد يؤيده مع ذلك قول الرضا ( عليه السلام ) في خبر الفضل بن شاذان ( 1 ) : " إنما جعل التشهد بعد الركعتين لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أمر بعدها بالتشهد والتحية والدعاء " . ومن الغريب قوله أخيرا في الذكرى : وفي البطلان وجهان عندي ، إذ لا نهي عنه بالخصوص ولا تشريع ، واحتمال أنه كلام آدميين جاز في الأخير للنص بخلاف الأول كما ترى ، إذ لا ريب في أنه من التنزيه ، وقد سمعت قول الصادق ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 6