الشيخ الجواهري

272

جواهر الكلام

الترتيب بين أجزائه الواجبة من البدأة بالتوحيد ثم الرسالة ثم الصلاة فقد صرح به بعضهم هنا كالفاضل في التذكرة وغيره ، بل لعله ظاهر الجميع ، ضرورة عدم إرادة مطلق الجمع من الواو المذكورة في خلال ذكر الكيفية في كلامهم ، وهو مع أنه الموافق للاحتياط مقتضى الأمر بالكيفية المترتبة في النصوص ( 1 ) مع عدم ثبوت خلافها ، خصوصا مع موافقة هذا النظم للاعتبار أيضا ، ولما هو المعلوم من طريقة الشرع ، فتأمل جيدا . ( و ) أما ( مسنون هذا القسم ) ف‍ ( أن يجلس متوركا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية وظاهر المنتهى وعن صريح الخلاف الاجماع عليه ، ويشهد له التتبع ، كما أنه يدل عليه مضافا إلى ذلك الصحيح ( 2 ) المتقدم سابقا في التورك بين السجدتين بل ذكرنا هناك استحباب التورك في سائر جلوس الصلاة فضلا عن التشهد ، وظاهر أن مقتضى ذلك جواز سائر أفراد الجلوس بالمعنى الأعم الشامل للمكروه حتى الاقعاء على ما سمعت الكلام فيه مفصلا ، والقول بعدم جوازه فيه للنهي عنه أو لأنه ليس جلوسا كما في صحيح المستطرفات ( 3 ) في غاية الضعف ، لما عرفت من حمل النهي على الكراهة خصوصا مع التعبير بلا ينبغي في صحيح المستطرفات ، والقطع بصدق اسم الجلوس على كل من تفسير به كما يشهد له جلوس المرأة للتشهد والعرف ، فلا بد من حمل الصحيح المزبور على ضرب من التأويل ، فلاحظ ما سبق وتأمل . ( و ) قد تقدم أيضا هناك تمام البحث في أن ( صفته أن يجلس على وركه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 11 والباب 3 من أبواب التشهد - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التشهد - الحديث 1