الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

( لم يعد ) إجماعا محكيا في الرياض وعن التذكرة إن لم يكن محصلا ، لأنه لا خلاف فيه كما عن المنتهى للصحيحين ( 1 ) الذين قد مرا سابقا ، وظاهرهما كالفتاوى عدم الفرق بين القراءة وبدلها من الذكر في الأولتين والأخيرتين ، والمنساق إلى الذهن من الناسي هنا كغيره من المقامات التي ذكر فيها الذاهل عن كون الصلاة جهرية فخافت ، أو بالعكس أو الصادر منه عن غفلة من غير استحضار وقصد ، لكن في جامع المقاصد " أنه يحتمل إلحاق ناسي الحكم به : أي من نسي وجوب الجهر في بعض الصلوات والاخفات في آخر " وفيه أنه خلاف المعروف منه في سائر المواضع التي ذكر فيها معذورية الناسي مثلا ، نعم يمكن إدراج الفرض في الجاهل ، ضرورة عدم منافاة العلم السابق للجهل الفعلي ، وأغرب من ذلك احتماله إلحاق معنيي الجهر والاخفات به مع فرض إمكانه ، وفيه ما لا يخفى ، وإدراجه في الجاهل بنحو الاعتبار السابق ليس بتلك المكانة ، كما هو واضح . أما الجاهل فلا ريب في تناوله للساذج الصرف الذي لم يسبق بعلم أصلا ولا تنبه للسؤال ، بل يقوى في الذهن اندراج المتنبه فيه مع فرض تصور نية القربة منه وإن قلنا بكونه إثما بسبب تقصيره في السؤال ، مع احتمال عدم الإثم لرفع القلم عنه في خصوص ذلك ، لكن من البعيد خطاب الحكيم بشئ وإرادته من المكلفين وعدم إيجاب السؤال عليهم والعلم به لهم ، وأنه إنما يجب عليهم إذا اتفق علمهم به ، بل ظاهر المنظومة وجوب الإعادة في الفرض ، قال : وليعد العاكس عمدا إن علم * بالحكم لا الناسي ومن علما عدم وعالم بالحكم جاهل المحل * كذي تردد يعيد ما فعل ضرورة اندراج الفرض في ذي التردد ، اللهم إلا أن يريد به خصوص التردد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب القراءة في الصلاة