الشيخ الجواهري
237
جواهر الكلام
كما في التهذيب ، وفي الفقيه " فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ملائكتي ماذا له ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب ، ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، فيقول تعالى : لأشكرنه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي " بل قد يستفاد منه استحبابها بعد كل صلاة نافلة أو فريضة كما هو مقتضى إطلاق بعض الأصحاب ، بل عن السرائر والمصباح وغيرهما التصريح بذلك ، بل يمكن التسرية إلى كل عبادة أو فعل خير يوفق لهما ولولا اندراجهما تحت النعمة ، وقد ورد في جملة من النصوص ( 1 ) فعلها بعد بعض النوافل ، كما أن في بعض آخر ( 2 ) بعد الصلاة ، قال العلامة الطباطبائي : وكلما وفقت للفرائض * وغيرها للمستفيض الناهض وقد روي أن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) سجد للتوفيق به للاصلاح بين الاثنين على ما في خبر جابر السابق الذي منه يستفاد أيضا سجود الشكر لتذكر النعمة التي منها دفع النقمة ، قال هشام بن أحمر ( 3 ) : " كنت أسير مع أبي الحسن ( عليه السلام ) في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال ثم رفع رأسه وركب دابته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود فقال : إنني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت أن أشكر ربي " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 4 والباب 2 منها الحديث 3 و 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب سجدتي الشكر ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 4