الشيخ الجواهري

220

جواهر الكلام

النفل المبتدأ به لا الواجب ، أو النفل ذا السبب ، وفي مرسل الدعائم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " من قرأ السجدة أو سمعها من قار يقرأها سجد أي وقت كان ذلك مما تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز عند طلوع الشمس وعند غروبها " . لكن ومع ذلك فلا يخلو الحكم بالكراهة بالنسبة إلى السجود المستحب من وجه وإن قلنا بفوريته التي هي أيضا ظاهر النصوص ( 2 ) والفتاوى ، بل هو صريح بعضها ( 3 ) فيكره حينئذ فعله في الأوقات المكروهة كراهية عبادة للموثق المزبور ، ولظهور التعليل للنهي ( 4 ) عن الصلاة بأن الشيطان يوحي إلى أوليائه أن بني آدم سجدوا لي في ذلك أيضا ، ولعله لذا صرح في المبسوط بكراهته عند طلوع الشمس وغروبها ، فما في الحدائق من الاشكال في الحكم للموثق المزبور السالم عن المعارض ( 5 ) بما لا يمكن تقييده به إن أراد به بالنسبة إلى الواجب فمقطوع بفساده ، وإن أراد به في المندوب فله وجه ، ولقد أجاد بقوله بعد ذلك : وخبر الدعائم ( 6 ) لا يبلغ قوة في رد هذا الموثق إلا أنها باحتمال اتفاق الأصحاب على القول بمضمونها لا تقصر عن المعارضة ، مضافا إلى ما في روايات عمار مما نبهت عليه غير مرة ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . ( و ) على كل حال فهل ( يستحب للسامع ) غير المستمع السجود للعزائم أو يجب قولان ، اختار المصنف أولهما ، فقال : ( على الأظهر ) تبعا للشيخ في الخلاف وتبعه الفاضل وغيره ، بل في الفوائد الملية أنه مذهب الأكثر ، بل عن كشف الالتباس أنه المشهور ، بل في الخلاف وظاهر التذكرة الاجماع عليه للأصل ، ولأن عبد الله بن سنان ( 7 )

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 0 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 0 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة ( 5 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن حق العبارة " عن المعارضة " ( 6 ) المستدرك - الباب - 35 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2 ( 7 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1