الشيخ الجواهري

208

جواهر الكلام

بالاطلاق ، وفيه أن إطلاق الحال غير حجة ، ولا إطلاق في اللفظ بعد فرض وضعه للبشرة كالأنف والجبهة وغيرهما ، اللهم إلا أن يدعى صدق اسم السجود على الذقن عرفا ولو مع الحاجب المزبور بخلاف غيره من الحواجب الاختيارية ، وفيه بحث ، ولعل الأولى الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه " بناء على عدم إرادة خصوص الوضوء وإن تضمنت حكمه بعد ذلك ، بل على إبدال حرف الاستعلاء باللام كما هو إحدى النسختين أو الروايتين يشكل الاجتزاء بالبشرة أيضا ، لصيرورة الشعر بدلا شرعيا حينئذ . وكيف كان فإن تعذر ذلك كله فقد صرح غير واحد بالاقتصار على الايماء ، ومرادهم به على الظاهر ما يشمل الانحناء الممكن كما صرح به العلامة الطباطبائي قال : ثم إلى الجبين ثم الذقن * فلينتقل بالانحناء الممكن ووجهه قد عرفته سابقا ، بل لا يبعد حفر الحفيرة مع فرض نقصان انحنائه بما يزيد على اللبنة لذلك أيضا ، بل إن أمكنه استقرار رأسه على حواشيها وإن لم يماس شئ من جبهته أو جبينه شيئا حافظ عليه ، ثم يترتب الانحناء إلى أن يصل إلى حد الايماء ، ولذا قال العلامة الطباطبائي : ومن وراء ذلك الايماء * وليس من ورائه وراء لكن ينبغي عدم ترك السجود على الأنف أو الحاجب مع فرض تمكنه لما عرفت ، هذا ، وفي المدارك وكشف الأستاذ هنا أنه يرفع ما يسجد عليه ، وفيه أن محل البحث تعذر الملاقاة ، وليس هو من المسألة السابقة ، اللهم إلا أن يوجبا التقريب إليه ولو برفعه إليه ، وفيه بحث .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الوضوء - الحديث 3