الشيخ الجواهري

2

جواهر الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم ( مسائل سبع ) بل تسع كما ستعرف ، الأولى ( لا يجوز قول آمين في آخر الحمد ) عند المشهور بين الأصحاب القدماء والمتأخرين شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما اعترف به في جامع المقاصد ، بل في المنتهى وعن كشف الالتباس نسبته إلى علمائنا مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، بل في الغنية والتحرير والمحكي عن الانتصار والخلاف ونهاية الاحكام والتذكرة الاجماع عليه ، بل في المعتبر عن المفيد دعواه أيضا ، بل عن الأمالي أن من دين الإمامية الاقرار به ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، إذ لم نجد فيه مخالفا ، ولا حكي إلا عن الإسكافي وأبي الصلاح ، وهما مع كونهما غير قادحين فيه قد حكى عن ثانيهما في الذكرى أنه لم يتعرض لذلك بنفي ولا إثبات كابن أبي عقيل والجعفي وصاحب الفاخر ولا صراحة في كلام أولهما ، بل ظاهر بعض كلامه المحكي عنه الموافقة ، قال : ولا يصل الإمام ولا غيره قراءته " ولا الضالين " بآمين ، لأن ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن مما ليس منه ، وربما سمعها الجاهل فرآها من التنزيل ، وقد روى سمرة وأبي بن كعب السكتتين ولم يذكروا فيها آمين ، نعم قال بعد ذلك : ولو قال المأموم في نفسه : " اللهم اهدنا إلى صراطك " كان أحب إلي ، لأن ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال : " آمين " تأمينا على ما تلاه الإمام صرف القراءة إلى الدعاء الذي يؤمن عليه سامعه ، ويمكن