الشيخ الجواهري

191

جواهر الكلام

" تتجافى " وعند تفسير الاقعاء ، وعلى كل حال فهو شاهد لرفع الحرمة وموجب لحمل النهي المزبور على الكراهة . نعم لا ينبغي للمصنف قصره على ما بين السجدتين ، إذا كما صدر النهي عنه بينهما فحمل على ذلك لذلك كذلك صدر النهي عنه مطلقا في خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا تقع بين السجدتين إقعاء " وفي مرسل حريز ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) كما في موضع من الوسائل " ولا تقع على قدميك " وصحيح زرارة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك ، فإنما يحسب لك ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثأب ولا تتمط ولا تكفر ، فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ولا تحتفز ، وتفرج كما يفرج البعير ، ولا تقع على قدميك ولا تفترش ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك كله نقصان من الصلاة ، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا " الحديث . بناء على إرادة الاقعاء منه لا الوقوع على القدمين ، وكذا وقع النهي عنه في التشهدين في الخبر المزبور ( 4 ) وفي صحيح زرارة ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " وإذا قعدت في تشهدك - إلى أن قال - : وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء " بل لعل التعليل فيه خصوصا قوله : " ولا تكون قاعدا على الأرض " جار في الجميع إن لم نقل إن المراد مطلق القعود في الصلاة . ودعوى الفرق فيما بين السجدتين وجلسة الاستراحة وبين التشهد بالقصر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التشهد - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5 - 3