الشيخ الجواهري

185

جواهر الكلام

قبل القيام قعدة خفيفة ، ثم قمت " وفي خبر أبي بصير ( 1 ) المروي في زيادات التهذيب " فإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ، وإذا كان في الركعة الأولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتم جالسا حتى ترجع مفاصلك ، فإذا نهضت فقل : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، فإن عليا ( عليه السلام ) هكذا كان يفعل " مضافا إلى خبر عبد الحميد بن عواض ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم " إلى غير ذلك . مع إمكان المناقشة في إجماعي الندب بامكان إرادة أصل الرجحان الذي لا إشكال فيه عندنا : على أن الثاني منهما قال بعض المتبحرين : إني لم أجده في الخلاف وفي موثق زرارة باحتماله النفل والتقية والعذر ، وفي خبر رحيم بظهور إرادة التقية منه على معنى لا تلتفتوا إلى فعلي وتفعلون مثله فتخالفون التقية ، بل اصنعوا ما تؤمرون ولو بها ، فأنا أعلم منكم بصلاحكم ، ومنع ظهور خبر الأصبغ في الندب وإن علل بتوقير الصلاة ، ولعل خلو خبر حماد منها في بادئ النظر وإلا فبعد التأمل يفهم منه ذلك ، أو أن الغفلة من حماد ، ومن ذلك كله كان الجلوس حينئذ أحوط وإن كان عدم الوجوب أقوى ولو لامكان النظر في سائر ما ذكرناه له ويبقى إطلاق الصلاة بلا معارض . ( و ) كذا يستحب أن ( يدعو ) بالمأثور فيما ستسمعه في النصوص ( عندا ) لنهوض ل‍ ( لقيام ) من الجلوس المتعقب للسجود إن كان كما هو المعروف بين قدماء الأصحاب ومتأخريهم ، بل في كشف اللثام نسبته إلى فتاوى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) لأبي بصير ( 3 ) في الخبر المتقدم آنفا :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 9 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب السجود - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 9 - 9