الشيخ الجواهري
177
جواهر الكلام
ظاهر المصنف وغيره ممن أطلق كاطلاقه عدم اختصاص الفضل بذلك ، وهو جيد ، لا الأمر بالدعاء للدنيا والآخرة بناء على عدم تنزيل المطلق على المقيد في المندوبات وأنه مستحب في مستحب ، وإلا فاستحباب الدعاء في نفسه لا يقتضي الاستحباب في الموضع الخاص من الصلاة إلا على وجه ذكرناه سابقا من أن مقتضى التعميم لسائر الأحوال يندرج فيه حال الصلاة ، فلعل المصنف وغيره ممن أطلقوا هنا لذلك ، أو أنهم يريدون المنقول ، فحينئذ ينبغي المحافظة عليه بالخصوص عند إرادة الوظيفة الخاصة ، والذي في حسن الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا سجدت فقل : اللهم لك سجدت وبك أمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين " وفي الذكرى وإن قال : " خلقه وصوره " كان حسنا ، بل عن فلاح السائل روايته عن الكليني ( 2 ) بدل " وجهي " " سجد لك سمعي وبصري وشعري وعصبي ومخي وعظامي ، سجد وجهي البالي الفاني للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين " قيل : وهو موافق لما في المصباح والنفلية إلا أن فيهما تقديم الفاني على البالي . ( و ) يستحب أيضا أن ( يزيد على التسبيحة ) التامة ( الواحدة بما تيسر ) من التثليث أو التسبيع نحو ما مر في الركوع ، وكان عليه أن يذكر كما ذكر فيه ، لعدم الفرق بينهما في ذلك كما لا يخفى . ( و ) كذا يستحب أيضا أن ( يدعو بين السجدتين ) ونسبه في المعتبر والمنتهى إلى فتوى الأصحاب وجماعة أهل العلم ، وفي التذكرة الاجماع عليه ، وفي النفلية
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب السجود - الحديث 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب السجود - الحديث 2