الشيخ الجواهري
169
جواهر الكلام
والتذكرة وجامع المقاصد والحدائق والمحكي عن الغرية وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والمفاتيح ، كما أن في ظاهر المحكي عن الخلاف الاجماع على ركنية الاعتدال فضلا عن رفع الرأس وإن كان هو ضعيفا عندنا ، ومن ذلك يعلم أن وجوب الرفع هنا أصلي ليس مقدمة لتحقق السجدة الثانية ، وإلا لم يعتبر فيه الاعتدال والطمأنينة ، نعم هو محتمل في الرفع من السجدة الثانية ، بل هو الظاهر ، ولذا ترك المصنف عده من الواجبات ، وذكر من المندوب الجلوس عقيب السجدة الثانية مطمئنا . ( و ) تسمع الكلام فيه إن شاء الله ، كما أنك عرفت تحقيق البحث ( في وجوب التكبير للأخذ فيه والرفع منه ) ووجوب رفع اليدين معه ، ضرورة اتحاد البحث فيه مع البحث فيه للركوع دعوى ودليلا وإن قال المصنف هنا أيضا كالسابق : فيه ( تردد و ) لكن قد سمعت هناك أن ( الأظهر ) إن لم يكن المقطوع به ( الاستحباب ) فلاحظ وتأمل ، بل في المنتهى هنا والمحكي عن التذكرة أن استحباب التكبير للسجود فتوى علمائنا ، كما عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، نعم ربما حكي هنا عن صاحب الفاخر زيادة على ما سبق القول بوجوب إحدى تكبيرتي الرفع من الأولى والأخذ في الثانية ، ولا ريب في ضعفه كضعف القول بوجوب الرفع فيه الذي قد مر سابقا تمام الكلام فيه . ( و ) حينئذ فلا ينبغي أن يتأمل في أنه ( يستحب فيه أن يكبر للسجود ) رافعا يديه لما مر مع أن النصوص ( 1 ) قولا وفعلا دالة عليه ، بل هي دالة أيضا على فعله ( قائما ثم يهوي للسجود ) كما فعله الصادق ( عليه السلام ) في تعليم حماد ، وقال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) أو حسنه : " إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبر ثم اركع واسجد " اللهم إلا أن يقال : إن ذلك لا ينافي وقوع بعض التكبير حال الهوي لعدم كونه من السجود ، نعم قد ينافي لفظ " ثم " ما عن العماني من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 0 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 0 - 1