الشيخ الجواهري
165
جواهر الكلام
أو كقيام جالس لمطلب * عاد إليه بعده للطلب والعود للمطلوب من شغل اليد * من بعد رفع جاء عن تعمد وغيره وهو كثير لا خلل * فيه ولا زيادة توهي العمل والحميري قد روى حك الجسد * لراكع وساجد برفع يد وترك هذا كله من الأدب * وليس مفروضا ولكن يستحب وهو كما ترى في غاية الجودة ، وقد تقدم منا في المباحث السابقة تمام الكلام في بعضه ، فلاحظ ، كما أنه مضى في بحث القيام ما يعرف منه قول المصنف هنا : ف ( إن عرض ما يمنع من ذلك ) الانحناء ( اقتصر على ما يتمكن منه ) بلا خلاف أجده فيه ، لنحو ما مر في الركوع ( وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب ) لذلك وغيره أيضا ف ( إن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء ) مجتزيا به إجماعا في المحكي عن التذكرة ، بل في المدارك أن ظاهر المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى أن ذلك كله إجماعي ، لكن قد عرفت البحث في الاكتفاء برفع ما يسجد عليه عن الايماء في صورة عدم حصول شئ من الانحناء وعدم إمكان الاعتماد على المسجد وإن قال في المنتهى هنا : " لو تعذر عليه الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع " إذ لعله يريد مع التمكن من الاعتماد في الجملة ، أما بدونه فقد عرفت أن من المحتمل وجوبهما معا ، أو التخيير بينهما ، أو تعين الايماء مع استحباب الجمع بينه وبين الرفع ، بل لم نذكر هناك احتمال تعين الرفع وأنه يجزي عن الايماء لأحد من الأصحاب ، وإن كان هو ظاهر المصنف هنا وفي القيام بناء على إرادة ما يشمل الاعتماد وغيره من قوله : " يسجد " خصوصا إذا قرئ بالبناء للمجهول ، ويقتضيه بعض النصوص السابقة كخبر الكرخي ( 1 ) ويؤيده أنه أقوى من الايماء دلالة على السجود ، وفيه المحافظة على مماسة الجبهة للأرض التي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب السجود - الحديث 1