الشيخ الجواهري

161

جواهر الكلام

فإنه يستلزم الزيادة * وإنها تخل بالعبادة وقيل جاز الرفع إذ لم يسجد * وليس إلا صورة التعدد وهو قوي وعلى الفضل حمل * أو طلب الأفضل منع قد نقل إن أراد بما يمتنع مطلق ما لا يصح السجود عليه بالعلو وغيره ، وإن أراد الأول بقرينة ذكره له في المقام فلم نعرف أحدا قال بوجوب الجر فيه وعدم جواز الرفع منه إلا سيد المدارك والخراساني كما اعترف به بعضهم ، وإلا فقد عرفت ما حكيناه عن الفاضلين وغيرهما ، فلا يناسب التعبير عنه بلفظ القيل مع أنه هو المعروف ، وما ذكره في المدارك النادر ، بل لا مستند له إلا تقديم صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) المشتمل على النبكة على خبر ابن حماد ( 2 ) لضعف سنده بناء على طريقته من دوران الأمر مدار الأسانيد ، ولقد أجاد في الحدائق هنا حيث قال : إنه أي السيد المزبور متى صح السند غمض عينيه ونام عليه وأضرب عن متن الخبر سواء خالف الأصول أو وافقها ، قلت : مع أنه قد يناقش في صحة الخبر في المقام بتضمن سنده محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، والأول مجهول على المشهور وإن عدوا السند الذي فيه صحيحا أو قريبا منه . لكن ومع ذلك كله قد مال إليه في الرياض بعض الميل ، قال : لا لصحة الخبر بل لتوقف ما مر من دليل الجواز في صورته على عدم صدق السجود على الانحناء المفروض فيها ، وكونه حقيقة في الانحناء إلى الوضع على ما يساوي الموقف فصاعدا إلى قدر اللبنة وهو مشكل ، وإثباته بما دل على المنع من الوضع على الزائد عنها غير ممكن ، لأن غايته المنع ، ويمكن أن يكون وجهه فوات بعض واجبات السجود لا نفسه ، نعم ذلك حسن حيث لا يصدق السجود معه عرفا ، وأما معه فمشكل ، ولا ريب أن الأحوط عدم الرفع حينئذ ، وكذا الموضع الذي يشك في الصدق وعدمه مع احتمال جواز الرفع هنا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 4