الشيخ الجواهري
152
جواهر الكلام
نفسه عنه في الصحيح الآتي ( 1 ) والمرسل ( 2 ) في الكافي الذي أبدل فيه " بدنك " برجليك ، بل لعله أراد الخبر المزبور لكن حذف سنده ، وإلى غير ذلك . وأما المناقشة في دلالتها بأن ثبوت البأس أعم من المنع فيدفعها أنه من المعلوم إرادة المنع منه هنا لفتوى الأصحاب ، إذ من شك منهم شك في جواز هذا العلو لا الأزيد ولأن عبد الله نفسه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح ( 3 ) " عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ قال : لا ولكن ليكن مستويا " وقال حسين بن حماد ( 4 ) للصادق ( عليه السلام ) أيضا : " أسجد فيقع جبهتي على الموضع المرتفع فقال : أرفع رأسك ثم ضعه " وقال له ( عليه السلام ) أيضا في خبره الآخر ( 5 ) : " أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على شئ مرتفع أحول وجهي إلى مكان مستو قال : نعم جر وجهك على الأرض من غير أن ترفعه " وقال الصادق ( عليه السلام ) أيضا في صحيح معاوية بن عمار ( 6 ) : " إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرها على الأرض " والنبكة بالنون والباء الموحدة مفتوحتين واحدة النبك ، وهي أكمة محدودة الرأس ، وقيل : النباك التلال الصغار ، إلا أنه يجب تقييد المرتفع فيها الذي يجب التحويل عنه بالأزيد من اللبنة جمعا بين المطلق والمقيد ، كما أنه يجب تنزيل خبر أبي بصير ( 7 ) على ما لا ينافي الخبر المزبور ، وسأل أبا عبد الله ( عليه السلام " عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد فقال : إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي ، وكرهه " بل في الحدائق أن هذا الخبر رواه شيخنا في البحار من كتاب عاصم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب السجود - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 2 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 2 - 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 2 - 1 ( 7 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 1 - 2