الشيخ الجواهري

142

جواهر الكلام

ومنظومة الطباطبائي وكشف الأستاذ ، للاطلاق حتى لو قلنا باعتبار الأنملة والطرف ، إذ يجتزى حينئذ بسطح الطرفين وخصوص طرف الظاهر وخصوص طرف الباطن كما نص عليه في كشف الأستاذ وإن كان لا يخلو من تأمل ، لامكان دعوى عدم الصدق إلا بالأول ، نعم يتجه هذا التعميم بناء على إرادة العقد الأخير من الأنملة أو الطرف العرفي المتسع في الجملة . وعلى كل حال فالمتجه بناء على ما ذكرنا وجوب السجود على ما بقي من مسمى الابهام مع فرض قطعه ، لصدق الامتثال ، ولو لم يبق منه شئ ففي السجود على محله أو على باقي الأصابع وجهان ، يتعين ثانيهما لو تعذر السجود أصلا كما نص عليه غير واحد منهم الشهيد والفاضل الإصبهاني ، لكن في الذكرى إلحاق القصر بذلك ، قال : لو تعذر السجود عليهما لعدمهما أو قصرهما أجزأ على بقية الأصابع ، وفيه نظر إلا أن يريد القصر الذي يمتنع معه السجود عليهما ، ولعله لذا علق الحكم في كشف اللثام على التعذر ، فقال : وإن تعذر عليهما أجزأ على غيرهما كما حمل عليه الشيخ على ما قيل خبر هارون بن خارجة ( 1 ) " أنه رأى الصادق ( عليه السلام ) ساجدا وقد رفع قدميه من الأرض وأحد قدميه على الأخرى " قلت : قضية الخبر السقوط حينئذ لا السجود على باقي الأصابع ، بل لعله هو الموافق للضوابط مع التعذر ، لعدم الدليل على البدلية بعد تنزيل مطلق تلك النصوص على مقيدها ، وقاعدة الميسور يصعب جريانها في المقام ، اللهم إلا أن يؤيد باطلاق الرجل مع تنزيل التقييد على حالة الاختبار خصوصا مع وجوب الاحتياط في العبادة ، فتأمل جيدا . ثم المراد من السجود على الجبهة مسماه ، وما يتحقق به عرفا ذلك كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، ضرورة كونه من الأفعال التي تصدق بالبعض كالتقبيل ونحوه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 5