الشيخ الجواهري

134

جواهر الكلام

باعتبار الكلية فيه بالنسبة إلى النقص خاصة - كما هو الظاهر من المصنف وغيره ممن اقتصر في تفريع ذلك على الركنية ، بل هو الذي استظهره الشهيد الثاني من الشهيد الأول كما أوضحناه في بحث القيام - لم يأت شئ من الاشكال ، ضرورة إمكان القول حينئذ بأن الركن مسمى السجود الذي لا يتحقق تركه إلا بعدم فعل السجدتين ، ولا يرد زيادة الواحدة ، لعدم اعتبارها في مفهومه ، فلا يتوقف صدقه حينئذ عليها . ولعله إليه لمح الشهيد في المحكي عن حواشيه على القواعد في الجواب بأن الركن هو الماهية من حيث هي هي ، وعدم الكل إنما يكون بعدم كل فرد لا بعدم واحد من أفراده ، ولا حاجة حينئذ إلى تكلف شئ مما سمعت ، ولا صعوبة في دفع الاشكال ، حتى أن المحقق الثاني قد اعترف بالعجز عن حله ، إلا أنه اكتفى بوضوح الحكم وأنه لا مدخلية للعبارة المؤدية للركنية بحيث تسلم من الطرد أو العكس ، ويمكن الجواب أيضا على اعتبار الكليتين من غير اعتبار تقييد بأن الركن اسم لما تبطل به الصلاة عمدا وسهوا زيادة أو نقصا ، وليس مصداقه في المقام لا السجدتين معا في جانب الترك وجانب الفعل ، فلا يصدق عليه ترك الركن ولا زيادته إلا بهما معا ، ضرورة عدم صدق اسم الكل على البعض ، أقصى ما هناك أنه مع فعل الواحدة خاصة يخرج عن صدق الاتيان بالركن وصدق ترك الركن ، فلم يثبت صحة صلاة ترك فيها الركن كي يحتاج إلى تقييد أو تخصيص ، ولعل هذا هو المراد بالمعية في المتن وغيره من عبارات الأصحاب على أن تكون قيدا للترك لا أنه مسلط عليها ، وكأنه هو الذي أومأ إليه الطباطبائي ( رحمه الله ) في منظومته بقوله : الفرض في الركعة سجدتان * هما جميعا أحد الأركان فلو خلت عن السجود بطلت * صلاته ولو بسهو قد خلت كذاك لو زيد بها اثنتان * عمدا وسهوا فهما سيان