الشيخ الجواهري
124
جواهر الكلام
جبهة على ما لا يصح السجود عليه تخلصا عن الزيادة لو رفع ، إذا على تقدير اعتبار مباشرة الأرض مثلا لم تتحقق زيادة ، كما أنه يومي إليه أيضا ظهور البطلان لو فرض زيادة سجدتين منه سهوا وإن لم يكن باشر الأرض فيهما ، إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالسجود في غير المقام ، كالنهي عن السجود لغير الله ، فإنه يكفي حينئذ فيه ذلك وإن لم يباشر الأرض ولم يضع شيئا من مساجده ، ودعوى إرادة المعنى اللغوي فيه بخلاف نحو سجود التلاوة والشكر فالشرعي واضحة المنع ، إذ الظاهر اتحادهما وإن اعتبر في الصلاة حال السجود الأمور الآتية ، ولعل قول المصنف كغيره من الأصحاب : وواجباته من الإضافة بأدنى ملابسة ، وإلا فلا ريب في عدم اعتبار وضع ما عدا الجبهة فيه كما اعترف به المحقق الثاني والشهيد الثاني ، بل وخصوص مباشرة الجبهة للأرض مثلا فيه عند التأمل ، فإن المنحني حتى يضع وجهه على الأرض أو وضع جبهته على طنفسة ونحوها لا ريب في صدق اسم الساجد عليه في عرف المتشرعة فضلا عن غيرهم . ويحرم فعله لغير الله للنهي عنه في النصوص ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن بن كثير ( 1 ) المروي عن بصائر الدرجات للصفار : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاعدا في أصحابه إذ مر به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الأرض ورغا فقال رجل : يا رسول الله أسجد لك هذا البعير فنحن أحق أن نفعل فقال : لا بل اسجدوا لله ، ثم قال : لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " وفي الوسائل أنه رواه سعد بن عبد الله ( 2 ) في بصائر الدرجات مثله إلى قوله فقال : لا بل اسجدوا لله إن هذا الجمل يشكو أربابه ، ثم ذكر قصة الجمل ، ثم قال : وذكر أبو بصير أن عمر قال : أنت تقول ذلك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو أمرت إلى آخر الحديث ، وقال العسكري ( عليه السلام ) في المروي عن احتجاج
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2