الشيخ الجواهري
117
جواهر الكلام
كان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع ولكن يعتدل " وفي كشف الأستاذ ويكره التدبيخ بالدال المهملة والخاء المعجمة عكس التبازخ ، والتدبيح بالدال والحاء المهملتين بسط الظهر وطأطأة الرأس ، والتصويب هو التدبيح ، والاقناع جعل الرأس أرفع من الجسد ، وربما كان في خبر علي بن عقبة ( 1 ) شهادة على بعض ذلك ، قال : " رآني أبو الحسن ( عليه السلام ) بالمدينة وأنا أصلي وأنكس رأسي وأتمدد في ركوعي فأرسل إلي لا تفعل " وإن كان غير منطبق على تمام ما سمعت ، نعم يستفاد منه كراهة تنكيس الرأس والتمدد كما نص عليهما بعد ذلك في الكشف أيضا ، مع أنه يمكن إرادة تنكيس الرأس في الخبر المزبور في القيام لا الركوع ، لكن يسهل الخطب أن الحكم مما يتسامح فيه ، على أن ما حضرني من نسخة الكشف غير نقية من الغلط . ثالثها الانخناس الذي تحصل معه الانحناء الواجب ، وإلا بطل ، وهو تقويس الركبتين والرجوع إلى وراء ، ولم أقف على نص فيه أيضا بالخصوص إلا أنه نص عليه في الذكرى والكشف ، ولعلهما أخذاه مما عرفت ، ومن دعوى ظهور النصوص في مرجوحية غير الصفة المأمور بها في الركوع ، خصوصا مثل هذه الأحوال ، بل لعل معنى الأمر بتسوية العنق للظهر وموازاته أنه لا يكون منكسا ولا مرتفعا ، فيستفاد منه حينئذ بعض هذه الأحوال ، كما أن من الأمر بغيره يستفاد آخر ولو بالقرائن لا من جهة أن ترك المستحب مكروه ، إذ هو مع أنا لا نقول به لا يقتضي كراهة الأضداد الخاصة ، ولا يخص هذه الأحوال دون غيرها ، فتأمل . ورابعها التطبيق ، وهو جعل إحدى الكفين على الأخرى ثم إدخالهما بين ركبتيه للمروي عن قرب الإسناد ( 2 ) عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) " إن وضع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الركوع - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4