الشيخ الجواهري
115
جواهر الكلام
سعيد باسناد إلى أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت " وباسناده إلى محمد بن مسلم ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال من خلفه : ربنا لك الحمد وإن كان وحده إماما أو غيره قال : سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين " بل صريح الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى العمل به حيث دفع ما في المعتبر به ، قال : ويدفعه قضية الأصل ، والخبر حجة عليه ، وطريقه صحيح ، وإليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم ، وفيه مع أنه لا وجه صحيح لتمسكه بالأصل في إثبات الاستحباب الخصوصي احتمال ذكر الخبر المزبور على مذاق العامة كما استقر به في الحدائق ، ويؤيده عدم اعتناء مثل الشيخ به ، بل ظني أنه من جملة أخبار الكتاب المزبور التي تركها نقدة الآثار ولم يذكروها في جوامع العظام ، ومنه يعلم رجحان الذكر بعد السمعلة بما سمعته في النصوص السابقة لا بما في خبر أبي بصير لأرجحيتها عليه ، خصوصا مع عدم حسن التأليف فيه ، ولو أن الزيادة فيه بعد تمام الذكر في غيره لأمكن القول به للتسامح . لكن ظاهر الشهيد العمل به ، حيث قال : ويستحب أيضا في الذكر هنا " بالله أقوم وأقعد " ولم أجده لغيره ولا في غير الخبر المزبور ، كما أني لم أجد ما حكي عن ابن أبي عقيل من أنه روي " اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ يعد " فيما حضرني من كتب الأصول والفروع إلا ما في الحدائق عن كتاب الغارات ( 3 ) " كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى محمد بن أبي بكر - إلى أن قال - : وكان أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رفع صلبه قال : سمع الله
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 3 - 4 ( 3 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب الركوع - الحديث 1