الشيخ الجواهري

109

جواهر الكلام

هذين الصحيحين فضلا عن غيرهما نفيه ، بل كاد ذلك يكون صريح الأخبار ( 1 ) المشتملة على أعداد التكبير في الصلاة التي تقدم بعضها بما لا يدخل هو فيها ، وبها يخرج عن إطلاق المروي عن قرب الإسناد ( 2 ) عن المهدي ( عليه السلام ) في حديث " إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير " مع احتمال كون الحالة الأخرى بعد الركوع السجود لا ما يشمل الرفع منه والله أعلم . ( و ) كذا ظهر لك أيضا مما في صحيح زرارة السابق أن من المسنون في الركوع أيضا ( أن يدعو ) بما سمعت ( أمام التسبيح ) الواجب ولعل الأولى ذكر ما في الصحيح المزبور ( 3 ) لا ما حكي عن الفقيه وفلاح السائل والمصباح ، فإنه وإن كان موافقا له في الأكثر أيضا إلا أن فيه نقصانا عنه وتغييرا يسيرا ، ولذا كان هو المذكور في أكثر الكتب التي تعرض لهذا الدعاء فيها كما قيل ، والأمر سهل . ( و ) منه أيضا ( أن يسبح ثلاثا أو خمسا أو سبعا ) كما في القواعد إلا أنه لم أجد نصا على التخميس ، بل الموجود في النصوص السابقة أن السنة في ثلاث والفضل في سبع ، ولعله لذا حذفه غير واحد ، وجعل المستحب الثلاث أو السبع ، نعم في معقد ما حكي من إجماع الخلاف الثلاث أفضل إلى السبع ، وهو لا يخص الخمس أيضا ، كما أنه لم أجد ما يدل على خصوص مرتبة أخرى أيضا إلا ما يحكى عن الفقه الرضوي ( 4 ) أو تسعا ، ولذا كان ظاهر كثير من العبارات كالصحيح السابق أن السبع نهاية الكمال لكن قال المصنف هنا وفي النافع تبعا للمحكي عن الوسيلة : أو سبعا ( فما زاد ) وتبعه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تكبيرة الاحرام والباب 2 من أبواب الركوع ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الركوع - الحديث 1 ( 4 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب الركوع - الحديث 2