الشيخ الجواهري
107
جواهر الكلام
المعنى من التغميض في عبارة حماد ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي بقوله : وشغل فصل القدمين بالنظر * ما بين تحديد وتغميض البصر لكن عن نهاية الشيخ " وغمض عينيك ، فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما بين رجليك " وظاهره التغميض الحقيقي مع أن مسمعا ( 1 ) روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة " وما عن المعتبر من أن خبر حماد خاص فيقدم يمكن دفعه بما عرفت ، وسوى ما عساه يفهم من المروي ( 2 ) عن قرب الإسناد سأل علي بن جعفر أخاه ( عليه السلام ) " عن تفريج الأصابع في الركوع أسنة هو ؟ قال : من شاء فعل ومن شاء ترك " من عدم الاستحباب ولعله يريد عدم الوجوب ، فلا منافاة حينئذ ، فظهر حينئذ أن النصوص زادت على ما ذكره المصنف ، بل في بعضها كصحيحي ابني عمار ( 3 ) ومسكان ( 4 ) الأمر برفع اليدين لرفع الرأس من الركوع ، وحكاه في الذكرى عن ابني بابويه وصاحب الفاخر وقربه هو ، كما أنه مال إليه غيره ممن تأخر عنه ، وهو لا يخلو من قوة ، لصحة الخبرين واعتضادهما باطلاق الأمر به ( 5 ) في الصلاة وأنه زينة واستكانة وتبتل وابتهال وأنه العبودية ، وخلو كثير من الفتاوى عنه كالنصوص سيما صحاح حماد وزرارة غير قادح في مثل هذا الحكم الاستحبابي ولقد أجاد الطباطبائي ( رحمه الله ) في قوله : وليس للرفع هنا تكبير * ولا به رفع يد مشهور والرفع في نص الصحيحين ذكر * فندبه أولى وإن لم يشتهر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الركوع - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الركوع - الحديث 2 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1