البخاري

47

صحيح الأدب المفرد

19 - باب هل يكني أباه ؟ - 24 33 / 46 ( صحيح الإسناد ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " لَكِنْ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ قَضَى " . 20 - بَابُ وجوب صلة الرحم - 25 34 / 48 ( صحيح ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء : 214 ] قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَى : " يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا بَنِي هَاشِمٍ ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ . يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ! أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سأبلها ببلالها " ( 1 ) .

--> ( 1 ) أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئاً ، والبلال جمع بلل . واعلم أن جملة البلال هذه قد جاءت معلقة في " صحيح البخاري " من حديث عمرو بن العاص وهو مخرج في " الصحيحة " أيضاً برقم ( 764 - المجلد الثاني ) ، وقد كنت أعللتها بجهالة أحد رواتها ، فتشبث بذلك فضعفها من ليس له عناية في هذا العلم ؛ إلا تضعيف الأحاديث الصحيحة بأوهى العلل ، مع تجاهله للمتابعات والشواهد ؛ فإن هذه الجملة لها هذا الشاهد من حديث أبي هريرة وكان ماثلاً بين عينيه ، ومع ذلك فقد تجاهله ، وكم له من مثل هذا الجور على الأحاديث الصحيحة ، كحديث العرباض بن سارية السلمي وغيره ، وقد ذكرت نماذج أخرى من الصحيحة التي ضعفها بجهل بالغ ، واستهتار عجيب بها العلم وأقوال الحفاظ في آخر المجلد الثاني المشار إليه من طبعته الجديدة الذي سينشر قريباً إن شاء الله تعالى . وقد نشر - بعد - بحمد الله .