محمد بن عبد المنعم الحميري

30

صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار

ومدينة إلبيرة بين القبلة والشرق من قرطبة ، ومنها إبراهيم بن خالد ، سمع من يحيى وسعيد بن حسان ، وسمع من سحنون ، وهو أحد السبعة الذين اجتمعوا في إلبيرة في وقتٍ واحدٍ من رواة سحنون ، ومنها أبو إسحق بن مسعود الإلبيرى صاحب القصيدة الزهدية التي أولها وافر : تفت فؤادك الأيام فتا . . . وتنحت جسمك الساعات نحتا وهي طويلة جداً ، وهو القائل كامل : من ليس بالباكي ولا المتباكي . . . لقبيح ما يأتي فليس يراك القصيدة بطولها ، وهو القائل سريع : ما أميل النفس إلى الباطل . . . وأهون الدنيا على العاقل آه لسرٍ صنته لم أجد . . . خلقا له قط بمستاهل هل يقظ يسألني ، علني . . . أكشفه لليقظ السائل لو شغل المرء بتركيبه . . . كان به في شغل شاغلٍ وعاين الحكمة مجموعةً . . . ماثلةً في هيكلٍ مائلٍ يا أيها الغافل عن نفسه . . . ويحك فق من سنة الغافل وساحل إلبيرة كان به نزول الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الداخل إلى الأندلس حين عبوره إليها .