الشيخ الجواهري
55
جواهر الكلام
الوجوب النفسي ، بل لعله في غيره أظهر سيما بعد معارضته بما تقدم من قوله ( لا تغتسل ) المحمول بعد البناء على ذلك على إرادة نفي الوجوب ، فتأمل جيدا . ( والمندوب ) من الغسل ( ما عداه ) أي الواجب كما سيأتي تفصيله إن شاء الله ( والواجب من التيمم ) بدلا عن الوضوء والغسل بحصول أحد مسوغاته ( ما كان لصلاة واجبة ) إجماعا محصلا ومنقولا وسنة ، لكن هل هو ( عند تضيق وقتها ) مطلقا أو يجوز مع السعة مطلقا أو يفصل بين الرجاء وعدمه ؟ أقوال يأتي الكلام فيها . وقد يشعر اقتصار المصنف على الصلاة كالعلامة في المنتهى بعدم وجوبه للطواف الواجب . وهو مما ينبغي القطع بفساده لبدليته عن الوضوء فيه ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الاجماع عليه . بل وكذا ينبغي القطع به بالنسبة للغسل أيضا ، وإن نقل عن العلامة أنه لا يرى التيمم بدلا عنه فيه ، مع أنه مناف لاطلاقه الوجوب للصلاة والطواف في القواعد والإرشاد والتحرير مناف لعموم ما دل على بدليته عن الماء بالنسبة للطهارتين ( 1 ) كقوله ( عليه السلام ) : ( إن التيمم أحد الطهورين ) وفي آخر : ( إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) ( 2 ) وفي ثالث ( هو بمنزلة الماء ) ( 3 ) إلى غير ذلك ، وهو الموافق أيضا لما يأتي في باب التيمم من إطلاق كثير منهم أنه يستباح بالترابية ما يستباح بالمائية ، بل عن المصنف في المعتبر أنه يجوز التيمم لكل من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء ، وكذا كل من وجب عليه الوضوء ، وهو إجماع أهل الاسلام إلا ما حكي عن عمر وابن مسعود إنهما منعا الجنب من التيمم . وقد يستفاد من المنتهى أيضا نفي الخلاف بيننا عن مشروعيته لكل ما اشترط فيه الطهارة المائية . إذ قال فيه في باب التيمم : " التيمم مشروع لكل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - حديث 1 وفي الباب 23 - حديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب التيمم - حديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم - حديث 3