الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
( عليه السلام ) قال : " سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة لا تغتسل " لما فيها من الظهور بارتباط الغسل بالصلاة ، فلا يتوف حينئذ الاستدلال بها على جواز ارتفاع حدث الجنابة حال الحيض كما ظنه في المنتهى ، وخبر سعيد بن يسار ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المرأة ترى الدم وهي جنب تغتسل عن الجنابة أم غسل الجنابة والحيض واحد ؟ قال قد أتاها ما هو أعظم من ذلك " . وربما استدل عليه أيضا بأمور أخر واهية ، منها وقوع الاجماع على جواز تأخير الغسل إلى الصبح لمن أجنب ليلا ، حتى ورد ( 2 ) فعل مثال ذلك عن الإمام والنبي ( عليهما السلام ) . وفيه أنه لا ينافي الوجوب الموسع ، نعم يمكن الاستدلال بالأخير بضميمة ما في بعض الأخبار ( 3 ) أنه " لا يبات الإمام ( عليه السلام ) ولله في عنقه حق " فعدم اغتساله ( عليه السلام ) قاض بعدم وجوبه عليه حينئذ . كل ذا مضافا إلى ما تقدم ما عساه تشعر به قصة الأنصاري ( 4 ) لما خرج للجهاد جنبا فقتل وهي مشهورة أنا لا نعرف للخصم شيئا يعتد به في اخراج غسل الجنابة عن باقي الطهارات ، إذ هو إن كان ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل وإنما الماء من الماء " ( 5 ) ونحو ذلك فهي مع مساواتها لما ورد بالنسبة للوضوء وغسل الحيض والاستحاضة ومس الأموات الجواهر 6
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الحيض - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الجنابة - حديث 2 . وفي الباب - 13 - من أبواب ما يمسك الصائم عنه ووقت الامساك - حديث 3 . ( 3 ) المروي في أصول الكافي - في باب أن الأرض كلها للإمام ( عليه السلام ) - من كتاب الحجة ( 4 ) الفقيه - باب غسل الميت - حديث 46 . وفي سفينة البحار ص 317 في مادة غسل . ( 5 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الجنابة - حديث 5 ولكن ليس في قول الإمام ( عليه السلام ) " إنما الماء من الماء " .