الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
على الحائض . وعن حواشي التحرير : وأما الاستحاضة الموجب للغسل فظاهر الأصحاب أنه كالحيض . وعن شارح النجاة : الاجماع على تحريم الغايات الخمس على المحدث بالأكبر مطلقا عدا المس وربما يشعر به أيضا المحكي من عبارة الغنية والمعتبر والتذكرة . فظهر لك حينئذ أنه لا ينبغي الاشكال في ذلك ، فما ينقل عن الروض من جواز دخولها المساجد مع أمن التلويث من دون توقف على غسل ضعيف . كالمنقول عن المعالم من جواز قراءة العزائم خاصة من دون غسل ، وما عن ظاهر المجمع من جوازهما معا ، لما عرفت وتعرف إن شاء الله فيما يأتي . وأما غسل المس فلا ينبغي الاشكال في أصل وجوبه على المشهور شهرة كادت تكون اجماعا بل هي كذلك ، لعدم قدح خلاف المرتضى ( رحمه الله ) في ذلك ، إما لمعلومية نسبه أو لغيره ، مع أنا لم نعرف له موافقا قديما وحديثا ، لذا حكى الشيخ في جنائز الخلاف الاجماع ، فقال : " دليلنا اجماع الفرقة ومن شذ منهم لا يعتد بقوله " . قلت : ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار الكثيرة التي كادت تكون متواترة ، بل قيل إنها كذلك المشتملة على أنواع الدلالة على المطلوب . ويأتي التعرض لذكرها في محله إن شاء الله ، لكن ليس فيها على كثرتها ما يدل على الوجوب الغيري وعلى شرطية الصلاة أو غيرها عدا الرضوي : ( 1 ) " إذا اغتسلت من غسل الميت فتوضأ ثم اغسل كغسلك من الجنابة . وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليت فاغتسل أعد صلاتك " ومن هنا توقف في المدارك فقال : " لم أقف على ما يدل على ما يقتضي اشتراطه في شئ من العبادات ولا مانع من أن يكون واجبا لنفسه ، كغسل الجمعة والاحرام عند من أوجبهما . نعم إن ثبت كون المس ناقضا للوضوء اتجه
--> ( 1 ) المروي في المستدرك في الباب - من أبواب غسل المس حديث 1 .