الشيخ الجواهري

421

جواهر الكلام

" ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " ( 1 ) لأن المراد بالاحباط ذهاب الثواب وهو لا يستلزم بطلان جميع الآثار ، مع امكان معارضته بقوله تعالى ( 2 ) " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم " حيث اشترط في الاحباط الموت على الكفر ، وبهذا الأخير أجاب جماعة من أصحابنا ، لكنه غير متجه في الفطري بناء على عدم قبول توبته في الظاهر والباطن ، والعمدة في الجواب الأول ، وما نقل عن ابن عباس أن الحدث حدثان ، حدث اللسان وحدث القلب لا حجة فيه ، لكونه ليس من طرقنا ، مع عدم صراحته بذلك ، بل ولا ظهوره ، سيما بعد إضافة الحدث للسان فتأمل . نعم الردة في الأثناء ناقضة للوضوء ، لفوات الاستدامة في بعض الأحوال ، ولنجاسة ماء الوضوء القاضي بفساده ، فلو رجع في الأثناء صح وضوؤه على الأقوى ما لم يحصل الجفاف ، والله أعلم . تم الجزء الأول من العبادات بعون الله خالق البريات ، ويتلوه الجزء الثاني في أحكام الخلوة والوضوء من الطهارة ، نسأل الله جل جلاله التوفيق لا تمامه بمحمد وآله .

--> ( 1 ) سورة المائدة - آية 7 ( 2 ) سورة البقرة - آية 214